نتنياهو يخطط لزيارة واشنطن ومؤتمر إيباك وسط توترات مع إيران وتعزيز الوجود الأميركي بالمنطقة

20 يناير 2026 07:52 م

الأراضي المحتلة - مصدر الإخبارية 

يعتزم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، التوجه إلى الولايات المتحدة في نهاية شهر شباط/ فبراير المقبل، للمشاركة في مؤتمر اللوبي المؤيد لإسرائيل (إيباك) في واشنطن، وعقد لقاء محتمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، مساء الثلاثاء، نقلًا عن مصادر في مكتب نتنياهو، أن الزيارة ما تزال قيد الدراسة، على خلفية انعقاد مؤتمر إيباك في الفترة الممتدة بين 22 و24 شباط/ فبراير في العاصمة الأميركية، مشيرة إلى أن القرار النهائي بشأن الزيارة لم يُحسم بعد.

وبحسب التقديرات، فإن الملف الإيراني سيكون أحد العناوين المركزية المطروحة في أي لقاء محتمل بين نتنياهو وترامب، لا سيما في حال عدم إقدام الولايات المتحدة على تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران حتى موعد الزيارة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد في الخطاب الأميركي تجاه طهران، مقابل تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بالتوازي مع حالة تأهّب مرتفعة في إسرائيل، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأيام الماضية، رغم تراجع وتيرتها مؤخرًا.

وفي هذا السياق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) نشر سرب من مقاتلات F-15E التابعة لسلاح الجو الأميركي في الشرق الأوسط، مؤكدة أن إحدى الطائرات هبطت في المنطقة قبل أيام، وأن هذا الانتشار يهدف إلى تعزيز الجاهزية القتالية ودعم الاستقرار الإقليمي.

وبالتوازي، أقلعت طائرتا نقل عسكري من طراز C-17A من بريطانيا باتجاه قاعدة عسكرية في الأردن، في إطار تعزيز القدرات اللوجستية ودعم القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة. كما أشارت تقارير إلى أن واشنطن تعمل على إرسال حاملتي الطائرات "أبراهام لينكولن" و"جيرالد فورد" إلى المنطقة، مع ترجيحات بأن يستغرق وصولهما وقتًا إضافيًا.

في المقابل، صعّدت إيران لهجتها إزاء التهديدات الأميركية، إذ اعتبرت لجنة في البرلمان الإيراني أن أي استهداف للمرشد الأعلى علي خامنئي "يعادل إعلان حرب على العالم الإسلامي"، ملوّحة بإصدار "فتوى للجهاد".

ووصف المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، تهديدات ترامب بشن هجوم على إيران أو تغيير قيادتها بأنها "ضجيج إعلامي"، مؤكدًا أن طهران لا تعيره أي اهتمام. وقال إن أي اعتداء على القيادة الإيرانية سيقابل بردّ حازم، محذرًا من عواقب توسّع المواجهة.

وجاءت هذه التصريحات عقب تأكيد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن استهداف المرشد الأعلى يعني اندلاع "حرب شاملة"، ردًا على تصريحات سابقة لترامب دعا فيها إلى تغيير النظام في إيران.

ورغم تراجع حدّة الاحتجاجات في الشارع الإيراني خلال الأيام الأخيرة، تواصل السلطات فرض حجب واسع للإنترنت، في أطول عملية قطع للشبكة تشهدها البلاد منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية، والتي بدأت في 8 كانون الثاني/ يناير، في محاولة لعرقلة تنظيم الاحتجاجات ومنع توثيقها.

 

وفي سياق متصل، قال نتنياهو، في بيان صادر عن مكتبه، إنه التقى بضباط كبار تخرّجوا من الكلية للأمن القومي، وبحث معهم ما وصفه بـ"القرارات الحاسمة التي غيّرت وتغيّر وجه الشرق الأوسط". وأضاف أن إسرائيل تعمل على تعزيز مكانتها كقوة إقليمية، وفي بعض المجالات كقوة عالمية، مؤكدًا أن ذلك يتطلب دفاعًا قويًا وقدرة إنتاج مستقلة وتعميق التفوق النوعي، وفق تعبيره.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك