القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تزايدت الانتقادات داخل منظومة الأمن الإسرائيلية تجاه خطة "غزة الجديدة" التي يقودها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، معتبرة أن الخطة تفتقد إلى آليات تنفيذ واضحة ولا تعالج القضايا الأمنية الجوهرية للجيش الإسرائيلي.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤولين رفيعي المستوى قولهم، الأحد، إن هناك فجوة كبيرة بين الرؤية الأميركية لتطوير البنية التحتية المدنية في القطاع وبين التفاهمات الأمنية المقدّمة للقوات الإسرائيلية، موضحين أن الجيش لا يعلم بأي جهة قادرة على تجريد حركة حماس من سلاحها كما تقضي الاتفاقيات.
وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي يرى خطورة بناء أبراج شاهقة في غزة تُطل على المستوطنات ومواقع الجيش، معتبرًا أن ذلك يُشكل تهديدًا مباشرًا للأمن. كما حذّر ضباط الجيش من محاولات حماس إعادة بناء قدراتها العسكرية وإنتاج الأسلحة، مؤكدين أن الاتفاقيات الحالية لا تتضمن أي آلية للتصدي لذلك في مناطق سيطرة الحركة، ما يجعل "غزة القديمة" خارج نطاق أي مراقبة دولية.
وأشار التقرير إلى أن حماس أعادت ترسيخ سلطتها في القطاع، من خلال إدارة نقاط التفتيش، وفرض الضرائب، وتنظيم شؤون المدنيين، فضلاً عن تعزيز علاقاتها الدولية وجمع تبرعات ضخمة لإعادة بناء قدراتها الحكومية والعسكرية.
وبحسب مصادر أمنية، فإن هذه الخطة الأميركية لا تتوافق مع مفهوم الدفاع الجديد للجيش الإسرائيلي، وأن الفجوة بين التصريحات السياسية من واشنطن والواقع الأمني على الأرض "كبيرة جدًا"، ما يثير قلق منظومة الأمن الإسرائيلية حول مستقبل استقرار القطاع وحماية المستوطنات المحيطة.