واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال يومي الأحد والاثنين، سلسلة من الاقتحامات في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية والقدس المحتلتين، شملت استهداف الأطفال، المواطنين، والعائلات، بالإضافة إلى عمليات استيطانية تهدف للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين.
ففي سلفيت، اقتحمت قوة راجلة بلدة قراوة بني حسان وجابت شوارعها واستولت على مفاتيح عدد من المركبات، دون تسجيل اعتقالات، بينما أصيب طفل (14 عامًا) برصاص حي في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، بعد إطلاق قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت والغاز السام.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيرنبالا وحي واد عز الدين في جنين، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت، دون وقوع إصابات، كما اقتحمت بلدة يعبد جنوبي جنين.
وفي نابلس، هاجم مستوطنون خربة المراجم التابعة لأراضي قرية دوما، وحاولوا الاعتداء على المواطنين الذين تصدوا لهم. كما أجبرت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين في الأغوار الشمالية على الخروج من منازلهم بعد اعتداء المستوطنين عليهم.
وفي رام الله، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الوحيد المؤدي إلى قرية برقا عبر بوابة حديدية، ما أدى إلى عزل القرية ومنع حركة المركبات والمواطنين، ما أثر على طلبة وموظفين وحالات إنسانية ومرضى. كما اعتقلت قوات الاحتلال شابين من بلدة عتيل شمال طولكرم.
وفي طوباس، أجبرت قوات الاحتلال عائلة مؤلفة من ستة أفراد في قرية عاطوف على مغادرة منزلها لصالح شق طريق استيطاني، ضمن خطة الاحتلال لإقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، بما في ذلك مشاريع مثل "الخيط القرمزي" الممتدة 22 كيلومترًا من عين شبلي حتى حاجز تياسير العسكري.
أما في القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال حي البستان في سلوان ونفذت مداهمات لمنازل ومنشآت تجارية، بعدما أخطرت البلدية سكان الحي بنيتها الاستيلاء على دونم و100 متر من أراضيهم بحجة إقامة مشروع حدائق ومواقف سيارات.
وفي منطقة المغير شمال رام الله، رعى مستوطنون ماشيتهم في الأراضي الزراعية للمواطنين، ما أدى لتدمير المزروعات وتكسير الأشجار. كما قامت قوات الاحتلال بتحديد مناطق في كفر مالك شرق رام الله لأعمال استيطانية جديدة، ما يضر بعشر عائلات فلسطينية على الأقل.
وفي مخيم الجلزون شمال رام الله وبلدة عنبتا شرق طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين، بينهم نساء وأطفال، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها، ضمن سياسة التهديد والملاحقة المتواصلة لسكان الضفة الغربية.
يأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة مئات الانتهاكات التي تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون سنويًا، والتي تشمل الاعتداء على الأطفال، الاعتقالات، حصار القرى، وفرض واقع استيطاني يهدد الأراضي الفلسطينية ويزيد من معاناة السكان المحليين، في خرق مستمر للمواثيق والقوانين الدولية.