أعلنت منظمة "البيدر" الحقوقية الفلسطينية، الاثنين، أن اعتداءات ومضايقات متواصلة نفذها مستوطنون إسرائيليون أدت إلى تهجير 20 عائلة فلسطينية جديدة من تجمع شلال العوجا البدوي، الواقع شمال مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن العائلات المهجّرة تنتمي إلى عائلات "الزايد"، وقد اضطرت مساء الاثنين إلى تفكيك منازلها ومغادرة التجمع قسرًا، نتيجة تصاعد الاعتداءات التي تستهدف السكان وممتلكاتهم.
وبيّنت أن هذه الخطوة جاءت في ظل سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير التجمعات البدوية في منطقة الأغوار، من خلال الاعتداءات المتكررة، والتضييق المستمر، وغياب أي حماية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت "البيدر" إلى أن هذه الموجة الجديدة من التهجير رفعت عدد العائلات التي أُجبرت على مغادرة تجمع شلال العوجا خلال أيام قليلة إلى 37 عائلة، بعدما كانت المنظمة قد وثّقت، في 12 يناير/ كانون الثاني الجاري، تهجير 17 عائلة أخرى من التجمع ذاته عقب هجمات مماثلة.
وأكدت المنظمة أن الاعتداءات المتواصلة دفعت الأهالي لاتخاذ قرار المغادرة حفاظًا على سلامتهم، في ظل تصاعد الخطر على حياتهم وممتلكاتهم، مشددة على أن استمرار هذه الممارسات يهدد الوجود البدوي الفلسطيني في الأغوار الشرقية.
وفي السياق ذاته، أشار تقرير سنوي صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى أن اعتداءات المستوطنين خلال عام 2025 أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيًا، وتهجير 13 تجمعًا بدويًا، تضم 197 عائلة، بإجمالي 1090 فردًا، في مؤشر على تصاعد خطير في وتيرة العنف الاستيطاني.