استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل وفتى يبلغ من العمر 17 عامًا، الإثنين، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خانيونس ومنطقة المواصي جنوبي قطاع غزة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، رغم دخول المرحلة الثانية من الاتفاق حيّز التنفيذ.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية وقصفًا مدفعيًا استهدف مناطق شرق خانيونس، بالتزامن مع عمليات نسف لمنازل سكنية وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية والطائرات في عدة مناطق جنوبي القطاع.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي التنصّل من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك الالتزام بالبروتوكول الإنساني، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وأفادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بأن إسرائيل ما زالت تمنع إدخال مواد الإغاثة والإيواء العالقة خارج القطاع منذ أشهر، مؤكدة أن نحو مليون فلسطيني لا يزالون بحاجة ماسة إلى مستلزمات إيواء طارئة.
وفي السياق السياسي، أعلن البيت الأبيض نهاية الأسبوع الماضي عن تركيبة "مجلس السلام" التأسيسي والتنفيذي، ووجّه دعوات إلى عدد من قادة الدول للانضمام إلى التركيبة التنفيذية الخاصة بإدارة غزة، في حين أعلنت إسرائيل معارضتها لهذه التركيبة، اعتراضًا على إشراك قطر وتركيا ومصر فيها.
ومن المقرر أن تسلّم حركة حماس، خلال الأسبوع الجاري، إدارة قطاع غزة إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية برئاسة علي شعث، التي باشرت اجتماعاتها ومهامها من العاصمة المصرية القاهرة الأسبوع الماضي.
وفي هذا الإطار، وجهت الحركة رسالة إلى الوسطاء طالبت فيها بضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها فتح معبر رفح، وإدخال المنازل الجاهزة (الكرافانات)، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها، إضافة إلى السماح بإدخال معدات إزالة الركام ووقف الانتهاكات الإسرائيلية، قبل الخوض في ملف تسليم السلاح ضمن المرحلة الثانية من الاتفاق.