يُعد مرض السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا حول العالم، حيث يؤثر على ملايين الأشخاص سنويًا، إلا أن ما لا يدركه كثيرون هو أن عددًا كبيرًا منهم يمرون بمرحلة تُعرف باسم «مُقدمات السكري» أو «مرحلة ما قبل السكري» (Prediabetes)، وهي حالة يرتفع فيها مستوى سكر الغلوكوز في الدم دون أن يصل بعد إلى الحد الذي يسمح بتشخيص المرض.
وتُشكل هذه المرحلة فرصة ذهبية للتدخل المبكر، إذ يمكن تجنب تطورها إلى مرض السكري من النوع الثاني عبر تغييرات بسيطة في نمط الحياة. ووفقًا لتقرير نشره موقع «ويب ميد» الطبي، هناك مجموعة من الخطوات العملية التي تُعد فعّالة في السيطرة على هذه الحالة والحفاظ على الصحة.
أولًا: إنقاص الوزن
إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان جزء بسيط منه قد يُحدث فرقًا كبيرًا. وتشير الدراسات إلى أن خسارة ما بين 5% و10% من وزن الجسم كافية في كثير من الأحيان لإعادة مستويات السكر في الدم إلى المعدلات الطبيعية، أو على الأقل تأخير الإصابة بالسكري لسنوات.
ويُنصح بتقليل كميات الطعام، وخفض السعرات الحرارية اليومية، والابتعاد عن الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات والكربوهيدرات المكررة، مع التركيز على تناول الفواكه، والخضراوات، والبروتينات قليلة الدهون، والحبوب الكاملة.
ثانيًا: جعل النشاط البدني جزءًا من الروتين اليومي
النشاط البدني المنتظم عنصر أساسي للوقاية من السكري. ويُوصى بممارسة 30 دقيقة من التمارين الهوائية، مثل المشي السريع أو السباحة أو ركوب الدراجة، لمدة خمسة أيام في الأسبوع، أي ما يعادل 150 دقيقة أسبوعيًا.
كما تلعب تمارين تقوية العضلات دورًا مهمًا، إذ تساعد على تحسين استجابة الجسم للأنسولين وخفض مستوى السكر في الدم، فضلًا عن حرق السعرات الحرارية حتى أثناء الراحة.
ثالثًا: الإقلاع عن التدخين
يرتبط التدخين ارتباطًا وثيقًا بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، حيث تزيد احتمالية الإصابة لدى المدخنين بنسبة تتراوح بين 30% و40% مقارنة بغير المدخنين. كما أن استمرار التدخين لدى مرضى السكري يرفع خطر المضاعفات الخطيرة مثل أمراض القلب وفقدان البصر.
لذلك، يُعد الإقلاع عن التدخين خطوة حاسمة لتحسين الصحة العامة وتقليل خطر تطور مُقدمات السكري إلى مرض مزمن.