أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يوم الجمعة، عن سحب قواتها من شرق حلب إلى مناطق شرق نهر الفرات، في خطوة تأتي لإظهار حسن النية في إتمام عملية الدمج داخل جسم الدولة السورية.
وقال مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، إن الانسحاب سيبدأ الساعة السابعة صباح السبت بالتوقيت المحلي، مع إعادة الانتشار في شرق الفرات، مؤكداً أن الخطوة تمت بناءً على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء وتهدف إلى الالتزام ببنود اتفاقية 10 مارس.
وفي المقابل، رحبت وزارة الدفاع السورية بإعلان انسحاب قسد، مشيرة إلى أن الجيش لن يستهدف القوات أثناء انسحابها، وأنه يراقب الوضع الميداني عن كثب. وأكدت هيئة العمليات أن القوات السورية جاهزة لاستعادة الاستقرار وبسط سيادة الدولة، والتمهيد لعودة الأهالي لمنازلهم واستعادة مؤسسات الدولة لدورها.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً رئاسياً يضمن حقوق المواطنين الأكراد، ويؤكد أنهم جزء أصيل من الشعب السوري. وينص المرسوم على حماية التنوع الثقافي واللغوي، وإمكانية تدريس اللغة الكردية في المدارس، وإلغاء القوانين الاستثنائية القديمة، ومنح الجنسية لجميع المواطنين الأكراد مع مساواتهم في الحقوق والواجبات. كما أعلن المرسوم أن عيد النوروز سيكون عطلة رسمية مدفوعة الأجر، وأن أي تمييز على أساس عرقي أو لغوي يعد مخالفاً للقانون.
وبهذه التطورات، يسعى كل من الجيش السوري وقسد إلى تعزيز الاستقرار في مناطق شرق حلب والفرات، مع الحفاظ على الحقوق الثقافية والسياسية للمواطنين الأكراد، في خطوة تمثل تقدماً في مسار الدمج الوطني داخل سوريا.