نجح ريال مدريد في الخروج من فترته الصعبة وحقق فوزًا مهمًا على ضيفه ليفانتي بنتيجة 2-0، في اللقاء الذي جمعهما مساء السبت ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الإسباني.
وسجل هدفي الفريق الملكي كل من النجم الفرنسي كيليان مبابي في الدقيقة 58 من ركلة جزاء، قبل أن يعزز المدافع الإسباني راؤول أسينسيو النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 65، ليمنح ريال مدريد انتصارًا أعاد به التوازن بعد سلسلة من الإخفاقات.
وجاء هذا الفوز ليخفف من آثار الخروج المؤلم من كأس ملك إسبانيا، وكذلك خسارة كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة، وهي النتائج التي أدت إلى إنهاء مهام المدرب السابق تشابي ألونسو، وبدء مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب ألفارو أربيلوا.
وبهذا الانتصار، رفع ريال مدريد رصيده إلى 48 نقطة في المركز الثاني، مقلصًا الفارق مؤقتًا إلى نقطة واحدة مع برشلونة المتصدر، في حين تجمد رصيد ليفانتي عند 14 نقطة في المركز التاسع عشر وقبل الأخير.
وعانى ريال مدريد في بداية المباراة، حيث قدم أداءً باهتًا خلال النصف ساعة الأولى، وكاد أن يتلقى هدفًا مبكرًا بعد ثوانٍ قليلة من صافرة البداية، إثر فرصة خطيرة أهدرها الكاميروني كارل إيتا إيونج. كما اكتفى لاعبو الريال بمحاولات خجولة لم تشكل خطورة حقيقية عبر مبابي، إدواردو كامافينجا وأوريلين تشواميني، في ظل غياب تام للتأثير الهجومي من جود بيلينجهام وفينيسيوس جونيور.
وتحسن أداء الفريقين في الربع ساعة الأخيرة من الشوط الأول، حيث سدد مبابي كرة مرت بجوار القائم، بينما أنقذ ماتيو ريان، حارس ليفانتي، فرصة محققة بعد تصديه لرأسية جونزالو جارسيا. كما تعرض مرمى ريال مدريد لبعض التهديدات، إلا أن محاولات بابلو مارتينيز وكريم توندي لم تُترجم إلى أهداف، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
وفي الشوط الثاني، ظهر ريال مدريد بصورة أفضل، مستفيدًا من تغييرات أربيلوا، وعلى رأسها إشراك التركي أردا جولر بدلًا من كامافينجا، حيث صنع عدة فرص خطيرة وأسهم في تغيير نسق اللقاء. وبعد فرص ضائعة لبيلينجهام وتشواميني، تحصل الريال على ركلة جزاء بعد عرقلة مبابي داخل المنطقة، ترجمها بنفسه بنجاح إلى هدف التقدم.
ولم تمضِ سوى دقائق حتى نجح أسينسيو في تسجيل الهدف الثاني برأسية قوية عقب ركلة ركنية نفذها جولر، ليؤكد تفوق الفريق الملكي. وواصل ريال مدريد ضغطه الهجومي وسط استسلام واضح من ليفانتي، وتألق الحارس ريان في التصدي لعدة محاولات خطيرة من مبابي وجولر وبيلينجهام.
وشهدت الدقائق الأخيرة محاولات إضافية، أبرزها تسديدة قوية للبديل الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو ارتطمت بالعارضة، قبل أن يهدر فرصة أخرى خارج إطار المرمى، إضافة إلى تسديدة من جولر مرت بجوار القائم، لتنتهي المباراة بفوز مستحق للريال.
ويُعد هذا الانتصار هو الأول لريال مدريد تحت قيادة مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، الذي صادف فوزه الاحتفال بعيد ميلاده الثالث والأربعين، في دفعة معنوية كبيرة له ولفريقه.
ويأمل أربيلوا أن يشكل هذا الفوز نقطة انطلاق جديدة، قبل مواجهة موناكو يوم الثلاثاء المقبل، ثم لقاء فياريال يوم السبت القادم ضمن الجولة المقبلة من الدوري الإسباني.