أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، أن إيران "ستدافع بقوة عن سيادتها الوطنية في مواجهة أي تدخل خارجي"، حسبما جاء في بيان رسمي نُشر على حسابه في "تلغرام".
وجاء هذا التحذير في وقت تصاعدت فيه المخاوف من احتمال شن واشنطن ضربات عسكرية ضد إيران، حيث صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفريقه للأمن القومي بأنه يسعى لتنفيذ أي عمل عسكري ضد طهران بسرعة وحسم، مع تجنّب إشعال صراع طويل يستمر أسابيع أو أشهر.
وفي مقابلة مع وكالة "رويترز"، قال ترامب إن الحكومة الإيرانية قد تواجه انهياراً بسبب الاضطرابات الداخلية التي تشهدها البلاد، مؤكداً في الوقت نفسه أن هناك معلومات تفيد بتوقف عمليات قتل المحتجين والإعدامات، مضيفاً: "نأمل أن تكون المعلومات صحيحة، وإذا لم يتوقف قتل المتظاهرين في إيران فسنكون غاضبين جداً".
وفي سياق متصل، حذر عراقجي الرئيس الأميركي من تكرار أخطاء سابقة، مشيراً إلى الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة في يونيو الماضي على ثلاثة مواقع إيرانية، وقال لشبكة "فوكس نيوز": "نعم دمرت المرافق، لكن لا يمكن قصف العزيمة والتكنولوجيا". وأكد الوزير الإيراني أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأفضل، وأن بلاده لا تتوقع الكثير من الولايات المتحدة فيما يخص الحلول العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات إقليمية متصاعدة، وسط متابعة دولية دقيقة لتطورات المظاهرات الداخلية في إيران والتصريحات المتبادلة بين طهران وواشنطن، والتي تحمل إشارات متباينة بين التهديد العسكري والدبلوماسية.