أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، اليوم الجمعة، بدء أعمال اللجنة رسميًا من العاصمة المصرية القاهرة، مشددًا على أن هذا الانطلاق يمثل خطوة حاسمة لإخراج قطاع غزة من الأزمة الإنسانية المستمرة منذ سنوات.
وأعرب شعث عن امتنانه الكبير للدعم الذي قدمته مصر -رئيسًا وحكومة وشعبًا- والدول الوسطاء، إضافة إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن هذا الدعم يشكل ركيزة أساسية لإعادة الأمل والكرامة للشعب الفلسطيني في ظل الظروف القاسية التي يعيشها.
وأوضح شعث، في مقابلة مع الإعلامي سمير عمر عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن تشكيل اللجنة جاء نتيجة توافق وطني واسع وتفويض من القيادة الفلسطينية، مدعوم بظهير دولي وأمريكي، لضمان تقديم حلول عملية تسهم في تخفيف الأزمة الإنسانية وتعزيز التواصل بين قطاع غزة والضفة الغربية. وأشار إلى أن تكليفه برئاسة اللجنة يستند إلى أسس قانونية وسياسية متينة، منها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام المكوّنة من 20 نقطة.
وأشار شعث إلى أن اللجنة تضم 15 شخصية فلسطينية تتسم بالمهنية والاعتدال، ولها سجل حافل في العمل التنموي والإغاثي والإنساني داخل غزة، وتهدف خلال مرحلة انتقالية مدتها عامان إلى تقديم الإغاثة والرعاية الإنسانية للفئات الأكثر احتياجًا، لا سيما النساء والأطفال والمرضى الذين عانوا من تبعات الحرب والحصار.
وأكد شعث أن اللجنة ستعمل كحلقة وصل بين غزة والضفة الغربية لتحقيق الحلم الوطني الفلسطيني وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية، مشددًا على أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن تتمثل في الملف الإنساني، وتقديم المساعدات العاجلة، وإعادة الابتسامة للأطفال الذين تعرضوا لصدمات الحرب والنزوح.
وأضاف شعث أن اللجنة ستبذل قصارى جهدها لتنفيذ بنود خطة السلام، والعمل على تخفيف وطأة الأزمة المعيشية في غزة، وتأمين بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين، بما يمهد الطريق لإعادة الإعمار والتنمية في القطاع.