أكدت حركة حماس، الجمعة، أن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تمثل تصعيداً خطيراً، وتؤكد استمرار حكومة الاحتلال في سياسة "تخريب الاتفاق وتعطيل الجهود الرامية لتثبيت الهدوء".
جاء ذلك في تصريحات صحفية لمتحدث الحركة حازم قاسم، حيث أشار إلى المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية، والتي أسفرت عن استشهاد ثمانية فلسطينيين، بينهم طفلة، في غارات وإطلاق نار متفرقة الخميس، بالإضافة إلى استشهاد سيدة فلسطينية الجمعة إثر إطلاق النار على خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس.
ووصف قاسم هذه الهجمات بأنها "انتهاك متكرر للاتفاق" وتزامنت مع إعلان الوسطاء عن تشكيل حكومة تكنوقراط ودخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأسيس "مجلس السلام".
وطالب قاسم الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق بالضغط على إسرائيل للالتزام بما تم الاتفاق عليه، مؤكداً أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يعرقل جهود تثبيت الهدوء وإعادة إعمار غزة.
في هذا السياق، أعلن ترامب، الخميس، عن دخول المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، وشدد على أن المرحلة الأولى ساهمت في وقف الاشتباكات وإدخال مساعدات إنسانية، بينما أشار المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى تسجيل 1244 خرقاً من قبل إسرائيل منذ بدء المرحلة الأولى، ما أدى إلى استشهاد وإصابة واعتقال نحو 1760 فلسطينياً، مع استمرار منع دخول المواد الإنسانية الأساسية وفتح المعابر.
وعلى صعيد إدارة القطاع، بدأت اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية برئاسة علي شعث، والتي تضم 15 شخصية، اجتماعاتها في القاهرة مساء الخميس، بهدف الإشراف على نزع السلاح وإدارة الخدمات المدنية في غزة.
ويذكر أن الإبادة الإسرائيلية المدعومة أمريكياً منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 خلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني و171 ألف جريح، إضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة الإعمار المقدرة من الأمم المتحدة بحوالي 70 مليار دولار.