قال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، إن قطاع غزة يضم أكثر من 60 مليون طن من الأنقاض الناتجة عن الهجمات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن إزالتها قد تستغرق أكثر من سبع سنوات في حال توفرت الإمكانيات اللازمة.
وأوضح دا سيلفا، في بيان صدر عقب زيارته إلى قطاع غزة أمس الخميس، أنه عاد من القطاع ليجد أوضاعًا إنسانية متدهورة، حيث يعاني السكان من الإرهاق الشديد والصدمة النفسية، ويعيشون حالة واسعة من اليأس وفقدان الأمل.
وأكد المسؤول الأممي أن الظروف الجوية القاسية للشتاء والأمطار الغزيرة تزيد من معاناة المواطنين، وتضاعف من صعوبة حياتهم اليومية في ظل انعدام المأوى الآمن ونقص الخدمات الأساسية.
وشدد دا سيلفا على أن تعافي نحو مليوني فلسطيني في المناطق التي دُمرت بفعل الهجمات الإسرائيلية، وإعادة تشغيل الخدمات الحيوية، يتطلبان بشكل عاجل توفير مساكن آمنة، وإمدادات وقود كافية، والشروع الفوري في إزالة الأنقاض.
وأشار إلى أن حجم الأنقاض في غزة يعادل حمولة نحو 3 آلاف سفينة حاويات، موضحًا أن كل شخص في القطاع محاط بمتوسط 30 طنًا من الركام، ما يجعل عملية الإزالة مهمة طويلة ومعقدة قد تمتد لأكثر من سبع سنوات.
ووصف دا سيلفا حجم الدمار في القطاع بأنه «لا يُصدق»، لافتًا إلى أن المنازل، والمدارس، والعيادات الصحية، والطرق، وشبكات المياه والكهرباء تعرضت لدمار واسع وشبه كامل.
وأضاف أن الأطفال في غزة يدفعون ثمنًا باهظًا، حيث باتت حياتهم اليومية محاطة بالخسارة والصدمات النفسية، محذرًا من أن الأطفال الذين حُرموا من التعليم لنحو ثلاث سنوات باتوا مهددين بأن يصبحوا «جيلاً ضائعًا» إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة لإنقاذ مستقبلهم.