القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تقدّر جهات أمنية إسرائيلية أن الولايات المتحدة قد تنفذ قريبًا ضربة عسكرية ضد إيران، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن طهران سترد فوريًا عبر إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وفق ما أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الأربعاء.
وذكرت المصادر الأمنية الإسرائيلية أن الرد الإيراني، إذا حصل، "لن يكون تلقائيًا أو حتميًا"، إذ ستوازن القيادة الإيرانية بين الرغبة في الرد وكلفة الانجرار إلى مواجهة إقليمية واسعة، مع مراعاة طبيعة العملية الأميركية وحجمها وأهدافها.
في المقابل، رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جاهزيته الدفاعية، وشمل ذلك حماية السفارات والمؤسسات اليهودية حول العالم، بالإضافة إلى تقييم احتمالية أن تلجأ إيران إلى استخدام أذرعها الإقليمية بدل الرد المباشر، على رأسها الحوثيون في اليمن، لتوسيع دائرة الضغط من دون مواجهة مباشرة.
وفي هذا السياق، أعلنت الولايات المتحدة عن إخلاء عناصر أمنية من بعض قواعدها في الشرق الأوسط تحسبًا لأي تهديدات إيرانية محتملة، وفق ما نقلته وكالة "رويترز". وقد اعتُبر هذا الإجراء ضمن استعدادات وقائية أميركية، وليس بالضرورة دليلًا على قرب تنفيذ الهجوم.
كما كشفت مصادر أوروبية وإسرائيلية أن التدخل العسكري الأميركي ضد إيران بات مرجحًا خلال الساعات المقبلة، مع الإشارة إلى أن نطاقه وتوقيته لم يتضح بعد.
وفي تقديرات إسرائيلية وتحليلات خبراء، يشير رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق عاموس يدلين إلى أن الضغط على الإدارة الأميركية لتنفيذ الضربة مرتبط بما وصفه "حجم القمع غير المسبوق" للنظام الإيراني ضد المتظاهرين، معتبرًا أن الأمر بات مسألة متى وبأي صيغة وليس ما إذا كانت الضربة ستنفذ.
ورغم احتمال صمود النظام الإيراني مؤقتًا، يرى يدلين أن طهران تعاني أزمة اقتصادية واجتماعية تجعل عودة الاحتجاجات مسألة وقت، مضيفًا أن أي ضربة محدودة قد تحقق "ردعًا دون إشعال حرب مفتوحة".
وفيما يتعلق بالخيارات المطروحة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فهناك عدة سيناريوهات تشمل:
-
فتح مسار دبلوماسي مشروط بشدة.
-
استخدام أدوات ضغط "ناعمة" مثل الهجمات السيبرانية والحرب النفسية.
-
توجيه ضربة مركزة ضد رموز النظام وأجهزته القمعية.
وحذّر يدلين من أن أي تدخل عسكري قد يؤدي إلى ردود إيرانية تستهدف أهدافًا أميركية وإسرائيلية، مما يستلزم تنسيقًا وثيقًا مع واشنطن، مشيرًا إلى أن إضعاف النظام الإيراني يخدم المصالح الاستراتيجية لإسرائيل، لكنه لا يضمن صعود قيادة أقل عداءً، وقد يؤدي صعود عناصر أكثر تشددًا داخليًا وإقليميًا إلى نتائج غير مضمونة.