إيران تهدد بقصف قواعد أميركية في دول المنطقة وتحذيرات من تصعيد إقليمي واسع

14 يناير 2026 10:17 م

وكالات - مصدر الإخبارية 

قال مسؤول إيراني رفيع، اليوم الأربعاء، إن طهران وجهت تحذيرات إلى عدد من دول المنطقة، مفادها أنها ستستهدف القواعد العسكرية الأميركية على أراضيها في حال تعرض إيران لهجوم عسكري من قبل الولايات المتحدة، وذلك على خلفية تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل في ظل الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول الإيراني قوله إن بلاده أبلغت دولًا إقليمية، من بينها السعودية والإمارات وتركيا، بأن القواعد الأميركية الموجودة فيها ستكون أهدافًا مباشرة في حال شنّت واشنطن هجومًا على إيران، مطالبًا هذه الدول بالعمل على منع أي تحرك عسكري أميركي ضد طهران.

وفي السياق ذاته، أفاد ثلاثة دبلوماسيين لـ«رويترز» بأن بعض الأفراد نُصحوا بمغادرة قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر بحلول مساء اليوم. وأكد مسؤول أميركي لاحقًا أن الولايات المتحدة سحبت عددًا من أفرادها من قواعدها العسكرية الرئيسية في الشرق الأوسط، في خطوة احترازية على خلفية تصاعد التوترات الإقليمية.

من جانبه، أعلن مكتب الإعلام الدولي في قطر أن الدولة تواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة المواطنين والمقيمين، مشيرًا إلى أن مغادرة بعض الأفراد من قاعدة العديد جاءت في ظل التوترات الراهنة في المنطقة.

في المقابل، قال قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، إن مخزون إيران من الصواريخ ازداد منذ الحرب الإسرائيلية – الأميركية ضد إيران في حزيران/يونيو الماضي. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عنه قوله إن القوات الجوفضائية في «ذروة الجاهزية»، مؤكداً إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية العسكرية، وأن وتيرة الإنتاج العسكري باتت أعلى مما كانت عليه قبل حزيران/يونيو 2025.

وأشار المسؤول الإيراني كذلك إلى تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، عقب تهديدات ترامب، معتبراً أن التصعيد الأميركي يقوض المسار الدبلوماسي، وأن أي اجتماعات محتملة لحل الخلاف النووي المستمر منذ عقود قد أُلغيت.

وفي موازاة ذلك، حلّقت طائرة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اليوم، من قاعدة «نيفاطيم» الجوية إلى خارج الأجواء الإسرائيلية. وأوضحت مصادر إسرائيلية أن الرحلة كانت لأغراض صيانة وتدريب مجدولة مسبقًا، وأن نتنياهو لم يكن على متن الطائرة، وذلك بعد تقارير تحدثت عن أن التحليق قد يعكس استعدادات لهجوم أميركي محتمل على إيران. وأضافت المصادر لاحقًا أن الطائرة هبطت في مطار هيراكليون بجزيرة كريت قبل أن تعود إلى إسرائيل.

في غضون ذلك، أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، أن عدد قتلى الاحتجاجات في إيران بلغ 2571 شخصًا.

ويرى مراقبون أن أي تجدد للمواجهة بين واشنطن وطهران، بعد الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في حزيران/يونيو الماضي، من شأنه تعميق حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، الذي يعاني أصلًا من تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

وفي هذا الإطار، كشف مصدر إسرائيلي شارك في مكالمة هاتفية جمعت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت الماضي، أن الجانبين بحثا إمكانية تدخل أميركي في إيران.

وجدّدت إيران تعهدها بالرد على أي هجوم يستهدفها، من خلال ضرب إسرائيل والقواعد والسفن الأميركية في المنطقة.

من جهته، أعلن ترامب إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين إلى حين وقف ما وصفه بـ«القتل العبثي» للمتظاهرين، مضيفًا في تصريح لاحق: «احفظوا أسماء القتلة والمعتدين، لأنهم سيدفعون ثمناً باهظاً».

في المقابل، كثّف المسؤولون الإيرانيون تحركاتهم الدبلوماسية الإقليمية خلال الأيام الماضية، حيث أجروا اتصالات هاتفية مع مسؤولين في قطر وتركيا والعراق، في محاولة لاحتواء التصعيد المتصاعد.

 


المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك