القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
دعا وزير ونائب في الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إلى احتلال قطاع غزة بشكل دائم، في تصريحات مثيرة للجدل تتناقض بشكل واضح مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تنص صراحة على أن إسرائيل لن تحتل أو تضم قطاع غزة.
وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر عُقد في مقر الكنيست الإسرائيلي تحت عنوان "غزة – اليوم التالي"، وفق ما أفادت به القناة السابعة الإسرائيلية ذات التوجه اليميني.
وقال وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين، المنتمي إلى حزب الليكود، إن بقاء إسرائيل في قطاع غزة أمر ضروري، مضيفًا: "نحتاج أن نكون في غزة، وفي جميع أنحاء أرض إسرائيل، أولًا وقبل كل شيء، لأن هذا بلدنا"، على حد تعبيره.
من جانبه، أكد عضو الكنيست عن حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف، سيمحا روثمان، أن السيطرة على قطاع غزة يجب أن تبقى بيد إسرائيل، معتبرًا أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تضمن الهيمنة الإسرائيلية الكاملة على القطاع.
وبحسب القناة الإسرائيلية، تناولت النقاشات داخل المؤتمر قضايا محورية، من بينها تشجيع الهجرة القسرية للفلسطينيين من قطاع غزة، وفرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية، ونزع السلاح من القطاع، في إطار تصورات مطروحة لما يسمى "اليوم التالي" للحرب.
وتأتي هذه الدعوات رغم إعلان الحكومة الإسرائيلية موافقتها المبدئية على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي طُرحت في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، والتي تضمنت بنودًا رئيسية، من بينها: وقف إطلاق النار، الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، نزع سلاح حركة حماس، انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية، ونشر قوة استقرار دولية.
ورغم بدء سريان المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشير تقارير فلسطينية ودولية إلى أن إسرائيل تواصل خرق الاتفاق بشكل يومي، ما أدى إلى استشهاد 442 فلسطينيًا وإصابة 1236 آخرين منذ بدء التهدئة.
كما تفرض إسرائيل قيودًا مشددة على إدخال المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى القطاع، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية لنحو 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في ظروف توصف بالكارثية.
يُذكر أن إسرائيل، وبدعم أميركي، شنت منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط دمار واسع في البنية التحتية والمناطق السكنية.