127 ألف خيمة غير صالحة للسكن تواجه أخطر منخفض جوي في غزة

12 يناير 2026 12:55 م

غزة- مصدر الإخبارية

يواجه سكان مخيمات النزوح في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية شديدة الخطورة، مع اقتراب أعمق منخفض جوي يضرب المنطقة مساء اليوم الاثنين، في ظل عجز حاد في الأغطية ووسائل التدفئة يتجاوز 70%، بينما يعيش عشرات الآلاف في خيام مهترئة وغير صالحة للسكن.

وتحذر جهات رسمية من تداعيات المنخفض الجوي العميق، الذي وُصف بأنه الأشد من حيث البرودة وكثافة الأمطار، مع توقعات بانخفاض حاد في درجات الحرارة وتساقط للبرد، ما ينذر بكوارث إنسانية وارتفاع في أعداد الوفيات، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

وأكد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن نحو 127 ألف خيمة من أصل 135 ألفاً باتت غير صالحة للإقامة، في وقت يستعد فيه النازحون لمواجهة منخفض شديد البرودة وذي طابع قطبي، دون الحد الأدنى من مقومات الحماية.

وأوضح الثوابتة في تصريح لوكالة "صفا" أن هذا الواقع يترك مئات الآلاف من النازحين في مواجهة مباشرة مع البرد القارس، من دون أغطية كافية أو فرش يحميهم من الأرض والرطوبة، مشدداً على أن الأزمة تطال بشكل خاص الأسر المقيمة في خيام متهالكة ومناطق نائية ومعزولة.

وبيّن أن أزمة الأغطية ومواد الإيواء ليست مؤقتة، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال القائمة على التدمير الشامل، إذ جرى تدمير نحو 90% من البنية العمرانية في القطاع، وتشريد أكثر من مليوني إنسان، وترك ما يزيد على 288 ألف أسرة بلا مأوى.

وأشار إلى أن العجز في الأغطية ووسائل التدفئة يتجاوز 70% على مستوى القطاع، وترتفع نسبته في المناطق البعيدة التي لا تصلها المساعدات بشكل منتظم، لافتاً إلى أن الإغلاق الكامل للمعابر لأكثر من 500 يوم، بينها أكثر من 220 يوماً متواصلاً، ومنع دخول مئات آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات والوقود، أسهم في تفاقم هذه الأزمة.

وأضاف أن الاحتلال استهدف مراكز الإيواء وتوزيع المساعدات بشكل متكرر، حيث جرى قصف 303 مراكز إيواء و61 مركز توزيع غذائي منذ بداية الحرب، ما جعل النازحين يستقبلون المنخفض الجوي في ظروف بالغة القسوة، دون تدفئة أو حماية حقيقية.

وكشف الثوابتة أن هذه الظروف أدت إلى تسجيل عشرات الآلاف من الإصابات بأمراض الجهاز التنفسي والأمراض المعدية، نتيجة الاكتظاظ وانعدام الشروط الصحية، كما أسفرت عن استشهاد 21 نازحاً بسبب البرد الشديد، من بينهم 18 طفلاً، في مؤشر خطير على حجم التهديد الذي يواجه الفئات الأكثر هشاشة.

وأشار إلى أن تدمير 38 مستشفى وإخراج 96 مركز رعاية صحية عن الخدمة زاد من صعوبة التعامل مع الحالات المرضية، ورفع احتمالات الوفاة اليومية، خصوصاً بين الأطفال الرضع وكبار السن والمرضى المزمنين.

واعتبر أن معاناة النازحين في الخيام، خاصة في المناطق النائية، تمثل شكلاً من أشكال القتل البطيء، عبر الجمع بين التهجير القسري، وغياب الإيواء والتدفئة، وإغلاق المعابر، واستهداف المساعدات الإنسانية.

وطالب الثوابتة المؤسسات الدولية والإنسانية بتحرك عاجل وفوري لتوفير الأغطية ووسائل التدفئة والإيواء الآمن، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يحوّل فصل الشتاء إلى موسم جديد من الوفيات الجماعية في قطاع غزة.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك