أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، الأحد، أن أي لجنة يُقترح تشكيلها لإدارة قطاع غزة لا تكتسب شرعيتها من أسمائها أو شخوصها، بل من ارتباطها المباشر بالمرجعية الشرعية لمؤسسات دولة فلسطين السيادية، معلنة عدم مشاركتها في الاجتماع المزمع للفصائل الفلسطينية بهذا الشأن.
وجاء ذلك في بيان للناطق باسم الحركة عبد الفتاح دولة، عقب توجيه مصر دعوات للفصائل الفلسطينية للاجتماع في القاهرة لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع.
وشددت «فتح» على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، ولا يمكن فصله عن النظام السياسي والقانوني الواحد الذي يشمل الضفة الغربية بما فيها القدس، مؤكدة أن أي حوار وطني جاد يجب أن يستند إلى الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، والشرعية الدولية، ووحدة النظام السياسي والقانون والمؤسسات والسلاح.
وأضافت الحركة أن الحوارات التي لا تقوم على هذه الأسس لا جدوى منها، معتبرة أن المطلوب هو حوار مسؤول يفضي إلى وحدة وطنية حقيقية تخدم الشعب الفلسطيني وقضيته، لا لقاءات شكلية بلا نتائج.
وفي رد على استفسار صحفي، أوضح عبد الفتاح دولة أن مشاركة حركة فتح في أي حوار فصائلي مرهونة بالالتزام بهذه المرتكزات، مؤكداً أن الحركة لن تشارك في الاجتماع المعلن عنه، وأن الموقف معروف لدى الجانب المصري.
من جانبه، أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي تلقي حركته دعوة لحضور الاجتماع، دون تحديد موعده.
وفي سياق متصل، أعلن الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم أن الحركة أصدرت تعليماتها للجهات والمؤسسات الحكومية بالاستعداد لتسليم الملفات كافة لهيئة تكنوقراط فلسطينية مستقلة، بهدف إنجاح عمل اللجنة المقترحة وتنفيذاً لخطة وقف الحرب على غزة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني منذ عام 2007، وبينما ينص قرار مجلس الأمن الأخير وخطة السلام الأميركية على تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية انتقالية لإدارة قطاع غزة تحت إشراف دولي.