التقى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، بنظيرته الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، على هامش الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي عُقدت يوم 10 يناير/كانون الثاني الجاري في مدينة جدة، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين الجانبين بشأن تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء دعم مصر الكامل للشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية الفلسطينية، مستعرضًا الجهود المكثفة التي بذلتها القاهرة على مدار العامين الماضيين لوقف الحرب على قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، والتخفيف من معاناة الفلسطينيين، إلى جانب التصدي لمخططات التهجير القسري.
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى الطبيعة الانتقالية والمؤقتة للترتيبات التي أفرزها قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما في ذلك تشكيل اللجنة الإدارية الفلسطينية ونشر قوة الاستقرار الدولية. وأكد في هذا السياق حرص مصر على دعم جهود السلطة الفلسطينية لاستكمال برنامجها الإصلاحي، بما يمكّنها من الاضطلاع بمسؤولياتها في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
كما أكد عبد العاطي أهمية اضطلاع اللجنة الإدارية الفلسطينية بمهامها في أقرب وقت، لإدارة الشؤون اليومية وتقديم الخدمات الأساسية لسكان قطاع غزة، مشددًا في الوقت ذاته على أن نشر قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون مؤقتًا ومخصصًا لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.
وفي السياق السياسي، شدد وزير الخارجية المصري على أهمية وحدة الأراضي الفلسطينية، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وضرورة مواجهة أي إجراءات من شأنها تكريس الانقسام أو تقويض فرص حل الدولتين. وأعرب عن قلق مصر البالغ إزاء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، واستمرار النشاط الاستيطاني، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، محذرًا من أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لفرص تحقيق السلام العادل والدائم.
من جانبها، أشادت وزيرة خارجية دولة فلسطين بالدور المحوري والتاريخي الذي تضطلع به مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنةً الجهود المصرية المتواصلة لوقف الحرب على قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب المواقف المصرية الثابتة الرافضة لمحاولات التهجير والداعمة لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
وأكدت الوزيرة الفلسطينية أهمية التنسيق الوثيق مع الجانب المصري، معربة عن تطلعها إلى مواصلة هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ودعم المسار السياسي القائم على حل الدولتين.