تفاقمت معاناة الأهالي والنازحين في قطاع غزة مع اشتداد المنخفض الجوي الذي يضرب البلاد، حيث أفادت مصادر محلية بتضرر مئات الخيام جراء الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، لا سيما في مدينة خانيونس، التي شهدت اقتلاع خيام نازحين، إلى جانب أضرار واسعة في مناطق أخرى من القطاع.
ويعيش عشرات الآلاف من المواطنين في خيام بدائية ومهترئة لا توفر الحد الأدنى من الحماية من البرد والمطر، في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال البيوت المتنقلة (الكرفانات) والخيام الإضافية، ما يضاعف المخاطر الإنسانية مع انخفاض درجات الحرارة.
ميدانيًا، تزامنت الأحوال الجوية القاسية مع استمرار القصف الإسرائيلي، حيث أسفرت غارات وقصف مدفعي متفرق، وفق حصيلة أولية، عن استشهاد 14 فلسطينيًا، بينهم خمسة أطفال. وطالت الهجمات مدينة غزة، ومناطق شرق مخيم البريج وسط القطاع، إضافة إلى المناطق الشرقية من مدينة خانيونس.
وفي السياق ذاته، أطلقت زوارق الاحتلال نيرانها بشكل مكثف في عرض بحر رفح جنوب القطاع، بينما أقدمت قوات الاحتلال على نسف مبانٍ سكنية بالمتفجرات شرق مدينة بيت لاهيا شمالًا، قرب دوار زايد، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية من مدينة غزة.
وأعلن جيش الاحتلال، في بيان، مقتل ثلاثة فلسطينيين بدعوى “تجاوز الخط الأصفر” والاقتراب من قواته في جنوب وشمال القطاع.
سياسيًا، تتواصل النقاشات بشأن المرحلة الثانية من الترتيبات الخاصة بقطاع غزة، وسط توقعات بالإعلان، خلال الشهر الجاري وربما الأسبوع المقبل، عن تشكيل ما يُسمّى “مجلس دونالد ترامب للسلام من أجل غزة”، والذي يُقدَّم على أنه جزء من إدارة أو حكومة انتقالية للقطاع.
ويأتي ذلك في ظل أوضاع إنسانية متدهورة، تحذر منها المؤسسات المحلية والدولية، مع استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات ومواد الإيواء، ما ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية في ظل البرد والقصف معًا.