يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار متواصل في عدة مناطق شمال ووسط وجنوب القطاع، في تصعيد ميداني جديد رغم سريان الاتفاق منذ 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن قوات الاحتلال المتمركزة شرق مدينة غزة أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المناطق الشرقية لحي التفاح، في وقت أقدمت فيه المروحيات الحربية الإسرائيلية من طراز “أباتشي” على إطلاق النار شرق بلدة جباليا شمالي القطاع.
وفي وسط قطاع غزة، قصفت طائرات الاحتلال منزلاً شرق مدينة دير البلح، ما ألحق أضرارًا مادية جسيمة، وسط حالة من الذعر في صفوف السكان، فيما لم تُعرف بعد حصيلة الضحايا بشكل نهائي.
أما في جنوب القطاع، فقد تجدد إطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية شمال وغرب مدينة رفح، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف شرق مدينة خان يونس، في استمرار واضح لوتيرة الخروقات اليومية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن خروقات الاحتلال المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار أسفرت منذ دخوله حيز التنفيذ عن استشهاد 439 فلسطينيًا، وإصابة 1,223 آخرين بجروح متفاوتة، في ظل غياب أي التزام إسرائيلي ببنود التهدئة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مطالبات فلسطينية ودولية بضرورة إلزام الاحتلال بوقف اعتداءاته وحماية المدنيين، خاصة في المناطق الشرقية التي تشهد استهدافًا شبه يومي.