القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي يستعد للانسحاب من بعض المناطق في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، في إطار ترتيبات ميدانية يُعتقد أنها تمهد لإقامة مدينة جديدة تستوعب نحو 20 ألف فلسطيني يُنقلون من مناطق أخرى في القطاع.
وأوضحت الصحيفة أن هذه التقديرات تعتمد على صور أقمار صناعية ومعطيات ميدانية رُصدت خلال الأسابيع الماضية، مشيرة إلى أن أعمال التجريف والتسوية في مناطق شمال وشرق رفح بدأت منذ ديسمبر/ كانون الأول 2025.
وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية، لم تُذكر أسماؤها، أن المستوى السياسي في إسرائيل لم يصدر بعد توجيهات بالانسحاب الفعلي، كما لم يُصدر تعليمات بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وقالت المصادر إن أي انسحاب أو تغيير ميداني واسع في رفح يجب أن يكون مرتبطاً بتطورات سياسية وأمنية أوسع، خاصة فيما يتعلق بمسار الاتفاق، في ظل استمرار حالة الغموض حول الترتيبات الأمنية والإنسانية في جنوب القطاع.
في يوليو/تموز 2025، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسراييل كاتس عن خطة لإقامة ما أسماه "مدينة إنسانية" تتكون من خيام على أنقاض رفح، تشمل نقل الفلسطينيين إليها بعد فحص أمني صارم، مع منع مغادرتهم لاحقاً، بحسب التقارير العبرية الرسمية آنذاك.
وستقام المدينة بين محوري فيلادلفي وموراج في جنوب القطاع، وفي مرحلة لاحقة يُفترض تجميع جميع الفلسطينيين في غزة بها، مع تفعيل آليات لتشجيع ما أسمته إسرائيل "هجرة طوعية"، وهو ما قوبل برفض واستنكار دولي ومنظمات حقوقية.
وجاءت هذه التحضيرات على خلفية خطة ترامب للسلام ووقف الحرب بغزة المعلنة في 29 سبتمبر/أيلول 2025، والتي تضمنت 20 بنداً، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وقف إطلاق النار، نزع سلاح حركة "حماس"، انسحاب إسرائيل من القطاع، تشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة دولية مؤقتة لضمان الاستقرار حتى نهاية 2027، وفق مشروع قرار اعتمده مجلس الأمن في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.