قال الأكاديمي والناشط السياسي الأميركي من أصل فلسطيني بشارة بحبح إن الإعلان الرسمي عن «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة يُتوقع أن يتم خلال الأسبوع المقبل، على أن يعقد المجلس أول اجتماع رسمي له على هامش منتدى دافوس الاقتصادي في الأسبوع الثالث من الشهر الجاري.
وأوضح بحبح، في منشور عبر حسابه على موقع فيسبوك اليوم الجمعة، أن الإعلان عن المجلس سيتزامن مع تحركات سياسية فلسطينية داخلية، إذ من المرتقب أن تعقد الفصائل الفلسطينية اجتماعًا في العاصمة المصرية القاهرة خلال الأسبوع المقبل، وذلك بعد الكشف عن أسماء أعضاء مجلس السلام.
وأشار بحبح إلى أن اجتماع الفصائل في القاهرة قد يشهد الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراطية مستقلة لإدارة شؤون قطاع غزة، من المتوقع أن تضم 12 عضوًا، وتعمل بعيدًا عن التجاذبات السياسية، بهدف إدارة الملفات المدنية والخدماتية في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الأجهزة الرئيسية المسؤولة عن إعادة إعمار قطاع غزة يُفترض أن تتشكل خلال نحو 30 يومًا، في إطار ترتيبات دولية وإقليمية لإعادة بناء ما دمرته الحرب، ووضع آليات إشراف وتنفيذ للبرامج الإغاثية والتنموية.
وفي سياق متصل، قال بحبح إن إسرائيل تسعى حاليًا إلى سحب الاعتراف من معظم المؤسسات الدولية التي تقدم مساعدات إنسانية لقطاع غزة، بحجة أنها «معادية لإسرائيل»، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تمهد لتغيير جذري في آلية توزيع المساعدات.
ورجّح بحبح أن يتم مستقبلًا توزيع المساعدات الإنسانية عبر شركات خاصة مملوكة لأشخاص، بدلاً من المنظمات الدولية المعروفة، الأمر الذي يثير مخاوف واسعة بشأن الشفافية والعدالة في إيصال المساعدات للمدنيين.
وبشأن معبر رفح، أوضح بحبح أنه بعد تسليم آخر جثة إسرائيلية، «لن تجد إسرائيل أي ذريعة لإغلاق المعبر»، متوقعًا أن يتم فتحه مباشرة عقب ذلك، ما قد يساهم في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية الخانقة في قطاع غزة.
وختم بحبح منشوره بالتأكيد على إدراكه العميق لحجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة، خاصة في مجالات الغذاء والرعاية الصحية والمأوى، معربًا عن أمله في أن يشكل العام الجاري نقطة تحول جذرية نحو الأفضل في حياة الفلسطينيين في القطاع، بعد سنوات من الحصار والحروب المتكررة.