القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الخميس، عن محاولة سورية نشر قوات روسية في جنوب البلاد، في خطوة تهدف إلى الحدّ من التحركات الإسرائيلية في المنطقة، إلا أن إسرائيل عارضت هذه الخطوة وعرقلتها حتى الآن، وفق ما أورد مصدر إسرائيلي مطّلع.
وقال المصدر إن النقاش حول هذا الموضوع مستمر "طوال الوقت"، موضحًا أن دمشق سعت لإدخال القوات الروسية لتكون حاجزًا بينها وبين إسرائيل وتوفر لها غطاءً يحمي مصالحها في الجنوب. ومع ذلك، أكد المصدر الإسرائيلي أن هذه الخطوة غير واردة حاليًا، مشيرًا إلى أن موسكو لن تنشر قواتها دون تنسيق مسبق مع إسرائيل، التي تُفضّل تقييد أي وجود روسي محدود ومرتبط بالتهديد التركي، وليس في جنوب سورية.
وأضافت الصحيفة أن موسكو تعاني من استنزاف عسكري بسبب الحرب في أوكرانيا، ما يقلل فرص تخصيص قوات لجنوب سورية، بينما ترى إسرائيل أن الخيار الأنسب هو نزع السلاح بالكامل من هذه المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يرحب بأي تحرك يعزز سلطته الهشة، في ظل سيطرة محدودة على كامل الجغرافيا السورية، وفق ما نقله دبلوماسي مطّلع.
وكانت موسكو قد طرحت فكرة نشر قوات في جنوب سورية خلال الأشهر الماضية، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى موسكو، وقبل اجتماع الشرع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين. وسبق أن أشارت تقارير روسية في أغسطس/آب الماضي إلى رغبة دمشق في إعادة نشر الشرطة العسكرية الروسية في المحافظات الجنوبية لتقييد التحركات الإسرائيلية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتواصل فيه التنسيق بين تل أبيب وموسكو حول الاستقرار في سورية، بما في ذلك محادثات بين نتنياهو وبوتين، وسط حرص إسرائيلي على منع أي خطوات قد تزيد من تواجد عسكري روسي في المناطق القريبة من الحدود مع إسرائيل.