القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن تدمير نحو 500 لغم مضاد للدبابات، وذلك ضمن الأعمال الجارية لبناء الجدار الفاصل على طول الحدود مع الأردن.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن الهيئة الوطنية لإزالة الألغام نفذت عمليات تفجير مُتحكم بها شملت ثلاثة حقول ألغام، كانت مزروعة في المنطقة منذ أواخر ستينيات القرن الماضي.
وأوضحت أن هذه العمليات تأتي في إطار مشروع بناء الجدار الأمني على الحدود الشرقية، والذي تنفذه إدارة السياج الأمني والحدود التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، ضمن خطة واسعة تهدف إلى تعزيز السيطرة الأمنية على طول الحدود.
ووفقًا للبيان، فإن المشروع يشمل إنشاء نظام أمني متعدد الطبقات يمتد على مسافة تُقدَّر بنحو 500 كيلومتر، تبدأ من جنوب مرتفعات الجولان السورية المحتلة وصولًا إلى شمال مدينة إيلات في أقصى جنوب إسرائيل.
وقدّرت وزارة الدفاع الإسرائيلية التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 1.7 مليار دولار أميركي، مشيرة إلى أن الأعمال الإنشائية انطلقت فعليًا في كانون الأول/ديسمبر الماضي، حيث جرى البدء بتنفيذ مقطعين من الجدار بطول إجمالي يبلغ نحو 80 كيلومترًا.
وسبق أن برّرت إسرائيل إقامة الجدار بزعم تعزيز الأمن القومي والسيطرة الاستراتيجية على الحدود الشرقية، في ظل ما وصفته بمحاولات تسلل "أجانب" إلى داخل إسرائيل دون رصدهم من قبل السلطات الأمنية.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعقيب رسمي من الجانب الأردني بشأن الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل على طول الحدود المشتركة، في وقت تتزايد فيه التحفظات الإقليمية والدولية إزاء الخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب.
ويأتي تسارع أعمال بناء الجدار في سياق سياسي وأمني أوسع، يتزامن مع تصاعد وتوسع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وسط تحذيرات من أن هذه الإجراءات تمهد فعليًا لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.
ومن شأن تنفيذ مثل هذه السياسات أن يقوّض بشكل كامل إمكانية تطبيق حل الدولتين، الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة، والتي تؤكد بدورها أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويشكّل انتهاكًا للقانون الدولي.