حذّر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، من خطورة طرح سلطات الاحتلال الإسرائيلي عطاءً لبناء 3401 وحدة استيطانية في منطقة E1 شرقي القدس المحتلة، معتبرًا هذه الخطوة تطورًا بالغ الخطورة في سياسة الاعتداء على الأراضي الفلسطينية من خلال مخططات الاستيطان الاستعماري.
وأوضح شعبان في بيان صادر عن الهيئة، أن سلطات الاحتلال انتقلت عمليًا من مرحلة التخطيط والمصادقة إلى مرحلة التنفيذ، مشيرًا إلى أن مخطط E1 كان مجمّدًا شكليًا لأكثر من ثلاثة عقود بسبب الضغوط الدولية، وأن البدء في طرح العطاءات يمثل فصلًا عمليًا للقدس عن محيطها الفلسطيني وربط مستوطنة معاليه أدوميم بالمدينة ضمن مشروع "القدس الكبرى"، مما يقوّض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
وأضاف شعبان أن العام 2025 شهد تصاعدًا غير مسبوق في وتيرة العطاءات الاستيطانية، حيث طرحت سلطات الاحتلال ما مجموعه 10,098 وحدة جديدة، كان النصيب الأكبر منها لصالح مستوطنة معاليه أدوميم بأكثر من 7000 وحدة، بالإضافة إلى 900 وحدة لمستعمرة إفرات قرب بيت لحم، و700 وحدة في مستوطنة أرئيل بمحافظة سلفيت، وغيرها من مشاريع البناء التي تعكس سياسة ممنهجة لتعميق السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق سياسة الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى تحويل الاستيطان من سياسة زاحفة إلى مشروع ضم فعلي معلن، يتم تنفيذه تحت غطاء قانوني وإداري، بما يشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ودعا شعبان المجتمع الدولي إلى تجاوز البيانات اللفظية واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الإجراءات، مؤكدًا أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ستواصل متابعة الملف على المستويات الوطنية والدولية، وكشف التبعات السياسية والجغرافية لمخطط E1 باعتباره أحد أخطر مفاصل المشروع الاستيطاني في القدس ومحيطها.