القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلنت سلطة الإنفاذ والجباية الإسرائيلية، الثلاثاء، عن مصادرة 149 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة، بهدف دفع تعويضات لعائلات قتلى ومصابين إسرائيليين في عمليات نفّذها فلسطينيون.
وأوضحت السلطة في بيان رسمي أن المبالغ المصادرة تم تحويلها إلى 124 ملفًا للإنفاذ والجباية، وفق أحكام قضائية صادرة عن محاكم إسرائيلية، ومن ثم جرى تحويل الأموال إلى وكلاء قانونيين يمثلون عائلات الضحايا.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة إسرائيلية متواصلة للتحكم بأموال السلطة الفلسطينية، حيث تحتجز الدولة نحو 4 مليارات دولار من أموال المقاصة، ما زاد حدة الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية، مع وصول المستحقات غير المدفوعة للموظفين بالقطاعين العام والخاص إلى 4.26 مليارات دولار.
وبحسب البيان، فإن الحجز استند إلى ارتباط الأموال بما تصفه إسرائيل بـ"مدفوعات تُصرف للأسرى الفلسطينيين"، معتبرة أنها قابلة للحجز استنادًا إلى أحكام قضائية تتعلق بعمليات عدائية.
وأشار البيان إلى أن مديرية الإنفاذ تتولى تحصيل هذه المبالغ، بما يشمل تعويضات مدنية وعقابية صادرة بحق المحكومين الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية. وأضافت أن جزءًا من الأموال صُرف بناءً على أحكام تتعلق بعمليات نفّذت في القدس وبيت إسرائيل وكرمي تسور وبتل أبيب وعدد من مناطق الضفة الغربية بين أعوام 2001 و2023، شملت تفجيرات، إطلاق نار ودهس.
وأكد البيان أن الإجراءات شملت ملفات تعويض مرتبطة بعمليات أدت إلى مقتل وإصابة عشرات الإسرائيليين، من بينهم مدنيون وأطفال، وأن الأموال المصادرة جرى توزيعها تباعًا على الوكلاء القانونيين للعائلات المتضررة وفق الأحكام القضائية.
ويعد هذا الإعلان جزءًا من سياسة إسرائيلية واسعة للتحكم في أموال السلطة الفلسطينية وفرض اقتطاعات وحجوزات أحادية الجانب، باستخدام المنظومة القضائية والإدارية كأداة للسيطرة المالية على السلطة الوطنية الفلسطينية، بحسب البيان.