دخلت قافلة المساعدات الإنسانية الإماراتية رقم 272 إلى قطاع غزة، ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، محمّلة بنحو 387 طناً من الطرود الغذائية، في خطوة تعكس استمرار الجهود الإماراتية الرامية إلى دعم الشعب الفلسطيني وتلبية احتياجاته الإنسانية العاجلة.
وتُعد هذه القافلة أولى شحنات سفينة محمد بن راشد الإنسانية التي تدخل القطاع، بعد وصول السفينة إلى ميناء العريش المصري الأسبوع الماضي، محمّلة بمساعدات غذائية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي في غزة. وتضم الشحنة ما يقارب 10 ملايين وجبة غذائية مقدّمة من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ضمن منظومة الدعم الإنساني المستدام الذي تقدمه دولة الإمارات للفئات الأكثر تضرراً.
وأكد محمد الكعبي، المنسق الإعلامي لعملية «الفارس الشهم 3» في مدينة العريش، أن فرق المساعدات الإنسانية الإماراتية تعمل على مدار الساعة لضمان سرعة وكفاءة إيصال المساعدات إلى مستحقيها داخل قطاع غزة. وأوضح أن الفرق الميدانية بذلت جهوداً مكثفة منذ وصول سفينة محمد بن راشد الإنسانية، شملت عمليات التفريغ والتجهيز وفق أعلى المعايير اللوجستية، بما مكّن من دخول أولى دفعات حمولتها إلى القطاع بعد أسبوع من وصول السفينة.
ويأتي إدخال هذه القافلة ضمن منظومة عمل لوجستية متكاملة يشرف عليها فريق المساعدات الإنسانية الإماراتي في العريش، تبدأ بتنزيل حمولة السفن وتفريغها وفق إجراءات تشغيل منظمة، ثم نقلها إلى المركز اللوجستي للمساعدات الإنسانية الإماراتية، حيث تخضع لمراحل متعددة من الفحص والتجهيز الفني.
وفي المركز اللوجستي، تتم معاينة الطرود الغذائية وفرزها والتأكد من سلامتها، مع إعادة تعبئة أي طرود متضررة وفق معايير دقيقة تضمن جودة المحتوى وصلاحيته للاستخدام. كما تُخزَّن المساعدات داخل المستودعات بحسب تصنيفاتها ونوعيتها، بما يسهم في تسهيل عمليات التجهيز وسرعة الاستجابة للاحتياجات الميدانية المتغيرة.
وبعد استكمال مراحل الفحص والفرز والتخزين، تُجهَّز المواد الغذائية ضمن مسار الإمداد الإنساني لنقلها تباعاً إلى قطاع غزة عبر القوافل البرية، في إطار الجهود المتواصلة لتأمين الدعم الإغاثي وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
وتواصل عملية «الفارس الشهم 3» دورها الإنساني من خلال منظومة إغاثية شاملة تشمل القوافل البرية والجسر الجوي والشحن البحري، إلى جانب تنفيذ مشاريع ومبادرات إغاثية وصحية وغذائية، بما يجسد التزام دولة الإمارات الثابت بمساندة الأشقاء الفلسطينيين والتخفيف من معاناتهم الإنسانية.