القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، مساء الإثنين، بأن جنديًا إسرائيليًا أطلق النار بشكل عشوائي داخل قطاع غزة، بزعم الاحتفال بحلول العام الميلادي الجديد، في حادثة وُثّقت بمقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويُظهر الفيديو الجندي وهو يقف في موقع عسكري، أمامه أسلاك شائكة، ويقوم بإطلاق النار من رشاشه بشكل عشوائي باتجاه قطاع غزة، دون وجود أي اشتباك أو تهديد ظاهر في المكان.
وذكرت هيئة البث أن الجندي ينتمي إلى لواء “غولاني”، وقد قام بتوثيق الحادثة بنفسه ونشر المقطع على حسابه الشخصي على مواقع التواصل، دون الكشف عن هويته أو موقع التصوير الدقيق.
ونقلت الهيئة عن مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تأكيده أن الجندي “تصرّف خلافًا للأوامر والتعليمات العسكرية”، مشيرًا إلى أن الحادثة “ستنقل إلى تحقيق معمّق”.
وأضاف المتحدث العسكري أن الجيش سيتخذ “الإجراءات اللازمة” بحق الجندي، وذلك استنادًا إلى نتائج التحقيق المرتقب، دون توضيح طبيعة الإجراءات أو الإطار الزمني المتوقع لإنهائها.
وتأتي هذه الحادثة في سياق متكرر منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث وثّق جنود إسرائيليون في أكثر من مناسبة مقاطع مصورة لأنفسهم أثناء ارتكاب انتهاكات وجرائم داخل القطاع، شملت إطلاق النار، وتدمير الممتلكات، والاستهزاء بالمدنيين، دون الإعلان في معظم الحالات عن محاسبة فعلية للمسؤولين عنها.
وأثار انتشار الفيديو موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل، وسط تساؤلات حول استمرار الإفلات من العقاب، لا سيما في ظل الحرب المتواصلة وما خلّفته من دمار واسع وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين في قطاع غزة.