القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، نقل خلال الفترة الأخيرة رسائل تهدئة غير مباشرة إلى إيران، تفيد بأن إسرائيل لا تعتزم شن هجوم عسكري عليها في المرحلة الراهنة، وذلك في ظل التوتر القائم بين الجانبين والاحتجاجات الداخلية التي تشهدها إيران.
وبحسب ما أوردته هيئة البث العام الإسرائيلية “كان 11”، مساء الإثنين، فإن نتنياهو استعان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنقل هذه الرسائل إلى طهران، وُصفت بأنها “مطمئنة”، ومفادها أن إسرائيل لا تخطط حاليًا لتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.
وأوضح التقرير أن هذه الرسائل نُقلت خلال الفترة الأخيرة عبر قنوات متعددة، من بينها مكالمات هاتفية مباشرة جرت بين نتنياهو وبوتين، وذلك على خلفية تصاعد التوتر بين تل أبيب وطهران، والتقارير المتداولة بشأن احتمال تنفيذ هجوم إسرائيلي جديد على أهداف داخل إيران.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، كان نتنياهو قد صرّح خلال كلمة ألقاها في الكنيست بأن إسرائيل أوصلت إلى إيران رسالة تحذير مفادها أنه “إذا جرى استهداف إسرائيل، فإن العواقب ستكون قاسية”، في إشارة إلى معادلة ردع تحاول تل أبيب ترسيخها بالتوازي مع مساعي التهدئة.
ووفقًا لتقرير “كان 11”، فإن نقل هذه الرسائل يندرج في إطار محاولة إسرائيلية لمنع حدوث “سوء تقدير” من الجانب الإيراني، قد يؤدي إلى تصعيد عسكري غير محسوب، في ظل حالة الترقب والتوتر السائدة بين الطرفين.
وأشار التقرير إلى أن التقديرات في إسرائيل لا تزال تحذّر من احتمال قيام إيران بخطوة عسكرية استباقية أو احترازية، بدافع القلق من هجوم إسرائيلي محتمل، ما قد يشعل مواجهة مباشرة لا يرغب بها أي من الطرفين في الوقت الحالي.
وبحسب القناة الإسرائيلية، أجرى المستوى السياسي والأمني في إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من المداولات الأمنية، كان الملف الإيراني في صلبها، وذلك في ضوء التطورات الإقليمية المتسارعة والمخاوف من توسع دائرة الصراع.
وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي في إيران، أفاد التقرير بأن إسرائيل تتابع عن كثب الاحتجاجات المتصاعدة هناك، لكنها لم ترصد حتى الآن، وفق تقديرات أجهزتها الأمنية، مؤشرات جدية على تصدّع أو اهتزاز في استقرار النظام الإيراني.
كما اعتبرت التقديرات الإسرائيلية أن المناورات الصاروخية الأخيرة التي أجراها الحرس الثوري الإيراني تهدف إلى توجيه رسائل ردع وإظهار الجاهزية العسكرية، سواء في مواجهة إسرائيل أو في سياق التوتر الإقليمي الأوسع.
ورغم عدم رصد نوايا فورية لنقل المواجهة إلى الساحة الإسرائيلية، تؤكد التقديرات أن الجيش الإسرائيلي يواصل استعداداته لسيناريوهات مختلفة، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة قد تطرأ على مسار التوتر بين تل أبيب وطهران.