القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية، اليوم، المصادقة على أوامر جديدة تتيح استخدام وسائل مراقبة تكنولوجية لمتابعة الالتزام بأوامر تقييد إدارية مفروضة في الضفة الغربية المحتلة، مع التهديد باتخاذ إجراءات جنائية بحق كل من يخرق هذه الأوامر أو يمس بوسائل المراقبة.
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، أفاد بأن قائد المنطقة الوسطى في الجيش، الجنرال آفي بلوط، وقّع على أمر عسكري خاص يتيح استخدام أدوات تكنولوجية لمراقبة تنفيذ شروط أوامر التقييد المفروضة على أفراد محددين في الضفة الغربية.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، يستهدف القرار بشكل أساسي مستوطنين صدرت بحقهم أوامر تقييد إدارية على خلفية تورطهم في اعتداءات عنيفة ضد فلسطينيين، وذلك في ظل تصاعد هجمات المستوطنين خلال الفترة الأخيرة، لا سيما في المناطق الريفية والقرى الفلسطينية.
وأشار البيان إلى أن القرار صدر “بناءً على توجيهات المستوى السياسي”، وبعد عمل مشترك شاركت فيه عدة جهات أمنية وقضائية، من بينها الجيش والشاباك والشرطة الإسرائيلية ووزارة القضاء، إضافة إلى المستشار القضائي لمنطقة “يهودا والسامرة” بحسب التسمية الإسرائيلية للضفة المحتلة.
وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”) أن الخطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة على تنفيذ القيود التي فرضها قائد المنطقة الوسطى بحق مجموعات من المستوطنين، خصوصًا المنتمين إلى ما يُعرف بـ”شبيبة التلال”، والذين تصنفهم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على أنهم “مخالفون ومحرضون مركزيون” يقفون وراء أعمال عنف منظم.
وبموجب الأمر العسكري الجديد، يمكن للجيش إصدار تعليمات بتركيب وسائل مراقبة تكنولوجية بحق أشخاص خاضعين لأوامر إدارية تحد من حركتهم أو تفرض عليهم قيودًا جغرافية، وذلك بهدف رصد أي خرق محتمل لتلك الأوامر.
ولم يكشف البيان الرسمي عن طبيعة الوسائل التكنولوجية التي سيتم استخدامها، ولا عن المعايير الدقيقة لاتخاذ قرار تركيبها، مكتفيًا بالقول إنها مخصصة لأغراض المراقبة وإنفاذ الأوامر الإدارية.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الأمر العسكري يتيح استخدام أساور إلكترونية تُثبت في قدم المستهدفين، وذلك في إطار ما وصفته بـ”مكافحة الجريمة القومية”، واعتبرت الإجراء مؤقتًا ويأتي ضمن “تجربة أداة جديدة لإنفاذ النظام في الضفة الغربية”.
وأكد البيان أن خرق شروط أوامر التقييد الإدارية، أو الإضرار بوسائل المراقبة التكنولوجية، سيُعتبر مخالفة جنائية خطيرة، تتيح للسلطات فتح إجراءات قانونية وربما تقديم لوائح اتهام ضد المخالفين.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة “حونينو” اليمينية المتطرفة أن قوات من الشاباك والشرطة الإسرائيلية اقتادت، اليوم، مستوطنًا قاصرًا من منزله في الضفة الغربية إلى مركز للشرطة، حيث جرى تركيب سوار إلكتروني في قدمه، في أول تطبيق عملي للإجراء الجديد وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.