القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن بنك إسرائيل، اليوم الإثنين، خفض سعر الفائدة الأساسية بنسبة 0.25%، لتتراجع من 4.25% إلى 4%، في خطوة تعد الثانية من نوعها خلال فترة قصيرة، بعدما كان البنك قد خفّض الفائدة بنسبة مماثلة في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ نحو عامين.
وأوضح البنك المركزي أن القرار جاء في ضوء جملة من المؤشرات الاقتصادية، أبرزها تراجع معدل التضخم، وانخفاض سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الشيكل، إلى جانب تقديرات أكثر تفاؤلًا بشأن أداء الاقتصاد الإسرائيلي خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، أعلنت دائرة الأبحاث في بنك إسرائيل تعديل توقعاتها للاقتصاد الكلي، استنادًا إلى فرضية استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واستمرار تسريح قوات الاحتياط، ما من شأنه دعم النشاط الاقتصادي وتقليص الضغوط على المالية العامة.
وبحسب التقديرات الجديدة، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8% خلال عام 2025، فيما يتوقع أن يسجل نموًا قويًا بنسبة 5.2% في عام 2026، على أن يتباطأ نسبيًا إلى 4.3% في عام 2027.
أما على صعيد سوق العمل، فتوقع البنك المركزي أن تبلغ نسبة البطالة نحو 3.3% في عام 2026، لترتفع بشكل طفيف إلى 3.5% في عام 2027، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في سوق العمل خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، قدّر بنك إسرائيل أن تصل نسبة التضخم إلى 2.5% في عام 2025، مقارنة بتوقعات سابقة صدرت في أيلول/ سبتمبر الماضي أشارت إلى 3%. كما رجّح البنك أن يتراجع التضخم إلى 1.7% في عام 2026، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 2% في عام 2027.
وأشار البنك إلى أن تحسن سعر صرف الشيكل مقابل العملات الأجنبية ساهم أيضًا في اتخاذ قرار خفض الفائدة، لما له من تأثير مباشر في كبح الضغوط التضخمية.
وعلى مستوى المالية العامة، بلغ عجز ميزانية الدولة نحو 4.8% من الناتج المحلي في عام 2025، مع توقعات بانخفاضه إلى 3.9% في عام 2026. كما قدّر البنك أن يستقر الدين العام عند مستوى 68.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأعوام 2025 و2026 و2027.
ويعكس قرار خفض الفائدة توجه بنك إسرائيل نحو دعم النمو الاقتصادي وتحفيز النشاط الاستثماري، في ظل مؤشرات على انحسار المخاطر التضخمية وتحسن نسبي في البيئة الاقتصادية العامة.