القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قدّمت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم الإثنين، لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في مدينة اللد ضد الشاب لكاتشاو دمساش (30 عامًا) من سكان مدينة ريشون لتسيون، نسبت إليه ارتكاب مخالفات أمنية خطيرة، تشمل التخابر مع جهات في الاستخبارات الإيرانية وتنفيذ مهام بتوجيه مباشر منها.
وبحسب بيان مشترك صدر عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، فإن المتهم جرى اعتقاله في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، بعد الاشتباه بتورطه في نشاطات تجسسية. وأظهر التحقيق أن دمساش أقام خلال الأشهر الأخيرة تواصلًا مع عناصر في الاستخبارات الإيرانية، تلقى منهم تعليمات لتنفيذ مهام متعددة مقابل مبالغ مالية.
وأوضح البيان أن المتهم اعتُقل بعد أن تم رصده وهو يلتقط صورًا بالقرب من منزل رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، نفتالي بينيت، في إطار مهام استخباراتية كُلّف بتنفيذها. وأضاف أن أحد مشغليه في الاستخبارات الإيرانية طلب منه، قبل تنفيذ المهمة، شراء كاميرا للسيارة، وهاتف نقال قديم، وبطاقة اتصال (SIM) مخصصة لاستخدامها في التواصل السري بين الطرفين.
وبيّن الشاباك والشرطة أن تشغيل المتهم بدأ بتكليفه بمهام بسيطة، مثل إخفاء علبة سجائر أو التقاط صور في أماكن عامة، قبل أن تتطور لاحقًا إلى نقل صور ومعلومات التقطها في مدينة ريشون لتسيون ومدن أخرى، بناءً على طلب مباشر من مشغليه.
وأشار البيان إلى أن التقديرات الأمنية تشير إلى تشابه هذه القضية مع ملف المواطن الإسرائيلي فاديم كوبريانوف، الذي كُشف عنه في 25 كانون الأول/ديسمبر الماضي، والذي وُجهت له أيضًا تهم تجسس بعد قيامه بتصوير محيط منزل بينيت. وقد جرى اعتقال كوبريانوف وتقديم لائحة اتهام ضده الشهر الماضي بتهم أمنية مشابهة.
وفي ختام البيان، حذرت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية المواطنين من أي تواصل مع جهات أجنبية تابعة لدول تُصنّف كـ"معادية"، أو مع جهات مجهولة، خصوصًا عند عرض تنفيذ مهام مقابل المال. وأكدت أن جهات استخباراتية أجنبية تواصل محاولاتها لتجنيد إسرائيليين عبر وسائل مختلفة، بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي، لتنفيذ مهام تجسس وأعمال تمس بالأمن.