أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق مساء الاثنين، إثر اقتحام الجيش الإسرائيلي لمناطق متعددة في الضفة الغربية المحتلة، في وقت صادرت فيه سلطات الاحتلال 47 دونماً من أراضي بلدات الفندقومية وسيلة الظهر بمحافظة جنين وبرقة بمحافظة نابلس.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المنازل والمحلات التجارية في مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق، وسط انتشار كثيف لآليات الاحتلال في شوارع وأزقة المخيم.
وفي وسط الضفة الغربية، اقتحم الجيش الإسرائيلي بلدة دير دبوان شمال شرق رام الله، حيث تمركز في أحياء البلدة وأطلق الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز صوب المواطنين، ما تسبب بحالة من الذعر دون تسجيل إصابات.
كما اقتحم الجيش قرية أودلا جنوب نابلس، وقابل الشبان الفلسطينيون الاقتحام برشق الحجارة، دون الإبلاغ عن إصابات، في حين نصب حاجزاً عسكرياً على الطريق الواصل بين بلدة قصرة وقرية جوريش جنوب نابلس وفتش المركبات.
وفي بلدة بيت فوريك شرق نابلس، شهدت مواجهات تخللها إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، دون تسجيل إصابات، وفق المصدر ذاته.
من جهتها، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الاستيلاء على الأراضي يأتي ضمن سلسلة أوامر عسكرية إسرائيلية تهدف إلى إنشاء بنية تحتية أمنية وعسكرية تمهد لعودة الاستيطان الاستعماري في شمال الضفة الغربية، مما يهدد الجغرافية الفلسطينية بالتقطيع والتقسيم.
وأشار البيان إلى أن عمليات الاستيلاء واقتحامات الجيش تأتي في سياق تصعيد واسع منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، حيث أسفر العدوان عن استشهاد 1105 فلسطينيين وإصابة نحو 11 ألفاً، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
هذه التحركات تضاف إلى سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والممتلكات الزراعية والأراضي، في وقت يستمر فيه الاحتلال في فرض قيود صارمة على حرية الحركة والبنية التحتية الفلسطينية.