أفاد الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، بأنه استهدف فلسطينياً بقصف جوي في جنوب قطاع غزة، بزعم تجاوزه ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" الذي يفصل مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي عن مناطق التحرك المسموح بها للفلسطينيين غرب القطاع، ضمن الاتفاق المبرم لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ولم يوضح الجيش مصير الفلسطيني المستهدف، فيما لم تؤكد مصادر فلسطينية الحادثة، في حين يرى مراقبون أن هذا التبرير الإسرائيلي يستخدم بشكل متكرر لتسويغ القصف وإطلاق النار على مناطق مدنية، رغم سقوط ضحايا من المدنيين بينهم أطفال ونازحون.
وفي حادثة مرتبطة، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين، بينهم طفلة، وأصاب آخرين بينهم أطفال، إثر غارة على خيمة للنازحين في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوب القطاع. وزعم الجيش في بيانه أن الغارة استهدفت عنصراً من حركة "حماس" يشكل "تهديداً مباشراً" لقواته، وأنه تم اتخاذ إجراءات لتقليل الأضرار على المدنيين.
وتأتي هذه التطورات في سياق خروقات إسرائيلية متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك توسيع مناطق انتشار القوات وإزاحة الخط الأصفر جنوب خان يونس، ما يؤدي إلى تهجير مزيد من المدنيين، وفق حركة "حماس".
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، إن الجيش الإسرائيلي صعّد نسف المنازل في النصف الشرقي من القطاع، في استمرار لما وصفه بـ "الإبادة العمرانية وتحقيق تطهير عرقي مكتمل الأركان".
وخلال عامي الإبادة، ألحق الجيش الإسرائيلي دماراً واسعاً طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في غزة، وأسفر العدوان عن أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني و171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، حسب وزارة الصحة الفلسطينية.
هذا التصعيد الأخير يعكس استمرار السياسة الإسرائيلية في خرق وقف إطلاق النار واستهداف المدنيين والنازحين في قطاع غزة، رغم الاتفاقات الدولية والوساطات المتعددة لإنهاء الصراع.