شهدت سترات رياضية تنتجها شركة «نايكي» الأميركية موجة اهتمام غير مسبوقة على منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، عقب توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في حدث لافت جمع بين السياسة وعالم الموضة بطريقة غير متوقعة.
وجاءت شرارة هذا التفاعل بعدما نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة على منصته «تروث سوشيال»، تُظهر مادورو موقوفًا أثناء نقله على متن السفينة الحربية الأميركية USS Iwo Jima في طريقه إلى مدينة نيويورك. ولفتت الصورة الأنظار سريعًا بسبب ظهور مادورو مرتديًا ما بدا أنه سترة من طراز Nike Tech.
وسرعان ما انتشرت الصورة على نطاق واسع، حيث تداولها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، وربطوا بين الحدث السياسي اللافت والعلامة التجارية الرياضية الأميركية الشهيرة. واعتبر كثيرون أن المشهد حمل قدرًا كبيرًا من السخرية، إذ ظهر مادورو، المعروف بخطابه المعادي للإمبريالية والرأسمالية الأميركية، مرتديًا سترة لإحدى أكبر الشركات الأميركية في العالم.
ووفق تقارير متداولة، شهدت السترة الرياضية الرمادية إقبالًا هائلًا على المتاجر الإلكترونية عقب انتشار الصورة، ما أدى إلى نفادها من عدة منصات بيع خلال وقت قصير. كما سجلت محركات البحث، وعلى رأسها «غوغل»، ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات البحث عن السترة، لتتصدر عبارات البحث الأكثر تداولًا يوم السبت.
ويأتي ذلك في وقت أفادت فيه تقارير إعلامية أميركية بأن نيكولاس مادورو أُوقف في الثالث من يناير الجاري داخل العاصمة الفنزويلية كاراكاس، عقب اقتحام مقره من قبل عناصر من قوات «دلتا» الأميركية، في تطور سياسي أثار ردود فعل واسعة على المستويين الإقليمي والدولي.
وبينما لا تزال تداعيات الحدث السياسي تتفاعل، يبدو أن صورة مادورو بسترته الرياضية نجحت في تحويل قطعة ملابس عادية إلى ظاهرة رقمية، أعادت طرح التساؤلات حول تأثير السياسة على الثقافة الشعبية وعالم الموضة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي.