وكالات_مصدر الاخبارية:
يخطط المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي للفرار إلى موسكو في حال سقوط النظام الإيراني. وقد أفادت صحيفة التايمز البريطانية بذلك مساء الأحد، وفقا لتقرير استخباراتي حصلت عليه الصحيفة.
وبحسب التقرير، يخطط خامنئي البالغ من العمر 86 عاما للفرار من طهران مع حوالي 20 من أفراد عائلته ومساعديه المقربين في سيناريو قد تؤدي فيه المظاهرات في إيران إلى انهيارالنظام.
وبدأت موجة التظاهرات في إيران قبل أسبوع كاحتجاج عفوي من التجار في سوق طهران، بعد التضخم المفرط والانخفاض الحاد في قيمة العملة، الذي أصبح الآن صعبا على المواطنين – الذين تعرضوا لعقوبات من الغرب لأكثر من 20 عاما بسبب برنامجهم النووي – لشراء الغذاء والسلع الأساسية.
ووفقا لتقرير في الصحيفة البريطانية، يخشى خامنئي سيناريو لا تستطيع فيه قوات الأمن الإيرانية قمع المظاهرات، أو حتى الانشقاق عن مواقعها والانضمام إلى الاحتجاجات. قال: "سيهرب خامنئي من طهران مع دائرته المقربة إذا تخلت القوات وقوات الأمن عن أوامره، أو انشقت أو لم تنفذ أوامره."
وفي الوقت نفسه، قال مصدر استخباراتي تحدث إلى صحيفة التايمز إن "الخطة ب" لخامنئي شملت أيضا هروب ابنه وخليفته المخطط له، مجتبى. كما قال الباحث الإسرائيلي بيني سبتي من معهد دراسات الأمن القومي (INSS) للصحيفة البريطانية إن خامنئي كان يخطط للفرار إلى موسكو "لأنه لا يوجد مكان آخر سيقبله."
وأشار التقرير إلى أن خطة هروب خامنئي تستند إلى هروب حليفه، الرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي فر من دمشق على متن طائرة إلى موسكو عندما سقط نظامه في ديسمبر 2024. قال المصدر الاستخباراتي للتايمز إن "خططوا لطريق هروب من طهران"، والذي شمل "جمع أصول داخل إيران وخارجها، بالإضافة إلى أموال للمساعدة في تحقيق مرور آمن." ومن المعروف أن خامنئي يمتلك سلسلة ضخمة من الأصول بقيمة تقارب 95 مليار دولار، وفقا للتحقيق أجرته رويترز في عام 2013.
ونوه إلى أنه سيتم تنفيذ خطة هروب خامنئي إذا شعر أن قوات الأمن الإيرانية لم تعد خاضعة له. وأشارت التايمز إلى أنه وفقا لملف أعدته وكالة استخبارات غربية، لن يبقى خامنئي صامتا بشأن انشقاق قوات الأمن أو التخلي عن مواقعهم.
ومع ذلك، وصف نفس التقييم خامنئي بأنه "أضعف ذهنيا وجسديا" بعد الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل.
وفي تقييم الاستخبارات، وصف خامنئي صراحة بأنه قائد "مهووس بالارتياب"، وادعي أن هذا الجانب من شخصيته دفعه للتخطيط للهروب من طهران. "من جهة، هو مدفوع جدا بأيديولوجيته، ومن جهة أخرى، هو عملي – هو مستعد لتسوية تكتيكية في خدمة هدف أكبر. هو يعرف كيف يخطط على المدى الطويل،" جاء التقييم.
وفي عام 1981، نجا خامنئي من محاولة اغتيال أدت إلى فقدان إحدى يديه. وفقا لتقييم الاستخبارات، أدى بقائه على قيد الحياة إلى اعتقاد خامنئي بأنه أعطي "مهمة مقدسة" لقيادة إيران ومعارضة إسرائيل والغرب، مع الحفاظ على حكمه فوق كل شيء.