القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الأحد، أن أفشالوم بيليد تولى رسميًا منصب قائد شرطة القدس المحتلة، قبل نحو شهر من حلول شهر رمضان، في خطوة تثير مخاوف من تصعيد التوترات داخل المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف.
وقالت الصحيفة إن بيليد سيُختبر في كيفية تعامله مع الانتهاكات المتزايدة للوضع القائم في الحرم القدسي، والتي يضغط عليها وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، لتغيير الترتيبات التاريخية المعمول بها منذ عام 1967.
وأضافت "هآرتس" أن بن غفير نجح بعد جهود كبيرة في إزاحة القائد السابق للشرطة في القدس، أمير أرزاني، الذي رفض السماح بإدخال تغييرات جذرية في الحرم، مؤكدة أن بيليد يتسلم المنصب في فترة حساسة، حيث يبدأ شهر رمضان منتصف فبراير/شباط المقبل، والذي يشهد توترًا سنويًا في القدس.
وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع القائم في المسجد الأقصى، الذي ينظم إدارة شؤون الحرم منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية عام 1967 عبر دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، قد تآكل بشكل واضح، مع زيادة عدد المستوطنين الإسرائيليين الذين يقتحمون المكان.
وتابعت: "الشرطة الإسرائيلية الآن تؤمن المستوطنين الذين ينتهكون الوضع القائم، بدلاً من التدخل لوقف هذه الأنشطة كما كان يحدث سابقًا". وأوضحت أن الاقتحامات تشمل الصلاة بصوت عال، والغناء المصحوب بالسجود، والرقص، وإضافة دروس التوراة، وهو ما يعتبر خرقًا للوضع القائم التاريخي والقانوني للمسجد.
وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية أن هذه الاقتحامات المتكررة، والتي بلغت 27 مرة خلال ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تطبيع الوجود اليهودي داخل المسجد الأقصى، بما في ذلك أداء الصلوات التلمودية الجماعية وارتداء ملابس الصلاة التقليدية.
وتشير التقارير إلى أن السيطرة الفعلية على ما يحدث داخل الحرم أصبحت تتحدد عمليًا من قبل القادة اليهود والمستوطنين، بمن فيهم إيتمار بن غفير وزوجته آيلا، بحسب الصحيفة.
ويُذكر أن بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، سبق أن اقتحم الأقصى عدة مرات منذ توليه منصبه في ديسمبر/ كانون الأول 2022، ما أثار موجة انتقادات محلية ودولية واسعة، في حين تستمر دائرة الأوقاف الإسلامية في التأكيد على أن إسرائيل تنتهك الوضع القائم الذي ينظم الحرم منذ عقود.