اعتقل الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، خمسة فلسطينيين وأربعة متضامنين أجانب أُفرج عنهم لاحقًا، خلال سلسلة اقتحامات نفذها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، في سياق الاعتداءات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وذكت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن قوات الجيش الإسرائيلي نفذت مداهمات واسعة طالت مدنًا وقرى شمال ووسط الضفة، تخللتها عمليات تفتيش للمنازل واعتقالات.
ففي شمالي الضفة الغربية، أفادت المصادر باعتقال ثلاثة شبان فلسطينيين هم عادل قاسم، وعلي أبو الرب، ويوسف أبو صلاح، عقب مداهمة منازلهم خلال اقتحام ضاحية اكتابا شرق مدينة طولكرم.
كما اعتقلت قوات الجيش الشاب الفلسطيني سامح بركات أحمد جناجرة، بعد مداهمة وتفتيش منزله في قرية الباذان شمال مدينة نابلس، بحسب ما أوردته وكالة "وفا".
وفي سياق متصل، أوقفت القوات الإسرائيلية الشاب يزن ياسر مراعبة من قرية رأس عطية جنوب قلقيلية، أثناء مروره على حاجز عسكري أقيم عند المدخل الشرقي لمدينة نابلس، قبل أن تعتقله.
أما في وسط الضفة الغربية، فقد أفادت وكالة "وفا" بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل أربعة متضامنين أجانب من جنسيات مختلفة، عقب اقتحام منطقة عزبة رزق أبو نعيم في منطقة الخلايل، جنوبي قرية المغير شمال شرقي مدينة رام الله.
ولاحقًا، ذكرت مصادر محلية أن قوات الجيش أفرجت عن المتضامنين الأربعة بعد نحو ساعة من احتجازهم، دون الكشف عن أسباب الاعتقال أو ملابساته.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ملحوظ في حملات الاعتقال الإسرائيلية، حيث كانت مؤسسات حقوقية فلسطينية، من بينها نادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى، قد أكدت أن عام 2025 شهد تصعيدًا غير مسبوق في الاعتقالات والإجراءات القمعية بمختلف مناطق الضفة الغربية.
ووفق هذه المؤسسات، تم توثيق نحو 7 آلاف حالة اعتقال خلال عام 2025، من بينهم 600 طفل و200 سيدة، فيما بلغ إجمالي حالات الاعتقال منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 21 ألف حالة، تشمل 1655 طفلًا و650 سيدة، دون احتساب معتقلي قطاع غزة والداخل الفلسطيني المحتل.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، حيث أسفرت عمليات الجيش والمستوطنين منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023 عن استشهاد ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفًا آخرين بجروح متفاوتة.