استشهدت فلسطينية ثانية، اليوم السبت، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، في استمرار للخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من عدد من المناطق داخل القطاع.
وأفاد مصدر طبي بأن المواطنة الفلسطينية سنيورة الشيش (45 عامًا) فارقت الحياة متأثرة بإصابتها برصاص إسرائيلي أثناء وجودها في منطقة تل الذهب ببلدة بيت لاهيا، وهي من المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب الاتفاق. وأضاف المصدر أن جثمانها نُقل إلى مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة.
وأوضح شهود عيان أن إطلاق النار وقع في منطقة يفترض أنها آمنة وخالية من الوجود العسكري، ما أثار حالة من الخوف والقلق في صفوف السكان المدنيين.
وفي وقت سابق من اليوم ذاته، أعلنت مصادر طبية عن استشهاد الطفلة الفلسطينية فاطمة نمر معروف (11 عامًا) برصاص إسرائيلي في البلدة نفسها، حيث وصل جثمانها أيضًا إلى مستشفى الشفاء. وذكرت مصادر محلية أن الطفلة كانت متواجدة في منطقة آمنة سبق أن انسحب منها الجيش الإسرائيلي وفق اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، أُصيب فلسطيني برصاص إسرائيلي قرب محيط مستشفى ناصر في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وهي منطقة مشمولة كذلك بالانسحاب العسكري. كما أفادت مصادر محلية بأن آليات الجيش الإسرائيلي أطلقت نيرانها بشكل عشوائي شرق مخيم البريج للاجئين وسط القطاع، دون الإبلاغ عن إصابات إضافية.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، سجلت الجهات المحلية والطبية مئات الخروقات الإسرائيلية، أسفرت عن استشهاد 416 فلسطينيًا وإصابة 1153 آخرين بجروح متفاوتة.
ويُذكر أن الاتفاق أنهى حربًا واسعة استمرت قرابة عامين، بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، فيما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.