أقصى منتخب مالي نظيره التونسي من دور ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حاليًا في المغرب، بعد الفوز بركلات الترجيح 3-2، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في المباراة التي احتضنها ملعب محمد الخامس مساء السبت.
وافتتح المنتخب التونسي التسجيل متأخرًا في الدقيقة 88 عبر فراس شواط، قبل أن تنجح مالي في خطف التعادل في الدقيقة 90+3 من ركلة جزاء نفذها لاسين سينايوكو، لتفرض المواجهة نفسها على الأشواط الإضافية ثم ركلات الحسم، التي ابتسمت للمنتخب المالي، ليضرب موعدًا مع السنغال في الدور ربع النهائي.
إصابة مبكرة وطرد غيّر ملامح اللقاء
تلقّت تونس ضربة مبكرة في الدقيقة العاشرة بإصابة المدافع ديلان برون، ليغادر الملعب ويدخل ياسين مرياح بدلًا منه. وفرض نسور قرطاج حضورهم الهجومي مبكرًا، حين أطلق الغربي تسديدة قوية في الدقيقة 12 مرت بجوار القائم.
في المقابل، ظهرت مالي هجوميًا عبر تسديدة سانجاري في الدقيقة 24، قبل أن تشهد المباراة نقطة تحوّل بارزة بطرد المالي وويو كوليبالي في الدقيقة 27، بعد تدخل عنيف على حنبعل المجبري، ليكمل منتخب مالي اللقاء بعشرة لاعبين.
ورغم النقص العددي، صمدت مالي دفاعيًا، وكادت أن تخطف هدفًا قبل نهاية الشوط الأول برأسية كامارا التي تصدى لها الحارس دحمان، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
أفضلية تونس دون ترجمة
في الشوط الثاني، حاول المدرب سامي الطرابلسي تنشيط صفوفه هجوميًا، وأجرى عدة تغييرات، أبرزها دخول شواط وسعد. وهدد المنتخب التونسي مرمى مالي عبر محاولات من العابدي وحنبعل المجبري، أبرزها تسديدة ساقطة كادت تخدع الحارس ديارا.
ورغم السيطرة العددية والاستحواذ النسبي، عجزت تونس عن كسر التنظيم المالي، الذي اعتمد على المرتدات وكاد أن يسجل عبر البديل دورجيليس في الدقيقة 64.
دراما الدقائق الأخيرة
في الدقيقة 88، نجح فراس شواط في فك الشيفرة أخيرًا، مسجلًا هدف التقدم لتونس برأسية متقنة، لكن فرحة نسور قرطاج لم تكتمل، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لمالي في الوقت بدل الضائع إثر لمسة يد على مرياح، ترجمها سينايوكو بنجاح إلى هدف التعادل.
وخلال الأشواط الإضافية، ألغى الحكم هدفًا ثانيًا لتونس بداعي التسلل، ليستمر التعادل حتى صافرة النهاية.
ركلات الترجيح تبتسم لمالي
في ركلات الترجيح، سجل لتونس كل من مرياح وسعد، فيما أهدر العابدي والعاشوري وبن رمضان.
أما مالي فسجل لها سينايوكو ودياكيتي وتوريه، بينما أهدر بيسوما ودورجيليس.
وبهذا الفوز، تواصل مالي مشوارها في البطولة بثقة، فيما ودّعت تونس المنافسات مبكرًا، رغم تفوقها العددي واقترابها الشديد من حسم التأهل في الوقت الأصلي.