القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
حذّرت أجهزة الأمن الإسرائيلية، خلال جلسات تقييم عقدت خلال اليومين الماضيين، من عدة سيناريوهات أمنية محتملة، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، وعلى رأسه التطورات الجارية في إيران، حيث تتواصل الاحتجاجات منذ أيام وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، فقد أوعز رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، برفع مستوى الجاهزية والاستعداد لاحتمال اندلاع حرب فجائية في أي من الجبهات، بما في ذلك الجبهة الإيرانية، مؤكداً ضرورة الاستعداد لسيناريوهات غير متوقعة.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن تل أبيب رفعت مستوى التأهب العسكري وتتابع عن كثب التطورات في إيران، في وقت حذّر فيه مسؤولون أمنيون إسرائيليون الوزراء من الإدلاء بتصريحات علنية حول الشأن الإيراني، لما قد تحمله من مخاطر تصعيدية.
ونقلت القناة عن أحد المسؤولين قوله: "الوضع متوتر بما فيه الكفاية، وأي تصريح يصدر عن وزير أو سياسي إسرائيلي بشأن إيران قد يسبب ضرراً كبيراً جداً. في هذه المرحلة يجب الامتناع عن الكلام والحفاظ على الهدوء، فليس لدينا مصلحة في الانجرار إلى مواجهة بسبب تصريحات غير ضرورية".
وأشارت القناة إلى أنه لم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية عن الحكومة الإسرائيلية بشأن الاحتجاجات في إيران، رغم تقديرات تفيد بأن سقوط النظام في طهران يُعد مصلحة استراتيجية للعديد من دول المنطقة.
وتقدّر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن النظام الإيراني لا يواجه في الوقت الراهن تهديداً وجودياً مباشراً، إلا أن تطورات المشهد تبقى غير قابلة للتنبؤ، في ظل متابعة حثيثة من دول الشرق الأوسط والخليج لما يجري، وتساؤلات بشأن كيفية تعامل السلطات الإيرانية مع موجة الاحتجاجات والفوضى.
وأضافت التقديرات الإسرائيلية أنه في حال لجأت طهران إلى تصعيد خارجي أو افتعال مواجهة إقليمية بهدف "تشتيت الانتباه" عن أزمتها الداخلية، فإن إسرائيل ودولاً أخرى في المنطقة، تعتبر إيران مصدراً لزعزعة الاستقرار، ستكون مستعدة للرد.
إسرائيل تدرس عملية برية في لبنان
في سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن تل أبيب تدرس إمكانية تنفيذ عملية برية داخل الأراضي اللبنانية، بهدف القضاء على ما تصفه بتهديد حزب الله، في وقت تواصل فيه شن غارات جوية شبه يومية على مواقع في لبنان.
ونقلت هيئة البث العامة الإسرائيلية "كان 11" عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين قولهم إن حزب الله تمكن من إعادة ترميم جزء من قدراته العسكرية خلال فترة وقف إطلاق النار، معتبرين أن الحكومة اللبنانية غير قادرة على فرض سيطرتها أو نزع سلاح الحزب.
وبحسب التقرير، ناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال لقائهما في ولاية فلوريدا يوم الإثنين الماضي، مسألة توسيع الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن إدارة ترامب لا تستبعد خيار تنفيذ عملية برية ضد حزب الله، لكنها طلبت من نتنياهو التريث في اتخاذ قرار نهائي، لإتاحة المجال أمام مزيد من الحوار والضغوط السياسية على الحكومة اللبنانية.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، واستمرار المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية واسعة قد تمتد آثارها إلى الإقليم بأسره.