القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، اعتقال نحو 100 فلسطيني في مناطق متفرقة من الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي، بزعم أنهم "مطلوبون"، في إطار حملة اعتقالات متواصلة تشهدها الضفة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال الجيش في بيان رسمي إن قواته نفذت "أنشطة أمنية" في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال قرابة 100 فلسطيني، مدعيًا أن بعضهم ينتمون إلى حركة "حماس".
ووفق معطيات الجيش، فقد اعتقلت قواته وسط الضفة الغربية 38 فلسطينيًا من أكثر من 15 قرية وبلدة، بينما شملت الاعتقالات في جنوب الضفة 18 فلسطينيًا من محافظة الخليل، إضافة إلى 22 آخرين من بلدة بيت أمر.
أما في شمال الضفة الغربية، فأفاد الجيش بأنه اعتقل 16 فلسطينيًا من منطقة قباطية، و6 آخرين من قرية بروقين، في إطار عمليات دهم واقتحام متكررة.
وتأتي هذه الاعتقالات في ظل تصعيد ميداني واسع تشهده الضفة الغربية، بالتزامن مع حديث في الإعلام العبري عن تسريع الجيش الإسرائيلي استعداداته لاحتمال اندلاع "حرب مفاجئة" على ثلاث جبهات رئيسية، تشمل إيران ولبنان والضفة الغربية.
وكانت القناة 12 العبرية قد أفادت، الخميس، بأن الجيش الإسرائيلي يعجّل استعداداته العسكرية في ضوء التطورات الإقليمية، ولا سيما الاحتجاجات الجارية في إيران منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، على خلفية التدهور الاقتصادي وانخفاض قيمة العملة المحلية.
وذكرت القناة أن هذه الاستعدادات تأتي ضمن خطة متعددة السنوات تمتد حتى عام 2030، بقيادة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وتشمل توسيع نطاق أنشطة الجيش وتعزيز وجوده في مجالات مختلفة، بما في ذلك الفضاء الخارجي.
من جهتها، أكدت مؤسسات حقوقية فلسطينية، بينها نادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن إسرائيل صعّدت بشكل ملحوظ حملات الاعتقال والإجراءات القمعية في الضفة الغربية خلال عام 2025.
ووثقت هذه المؤسسات نحو 7 آلاف حالة اعتقال خلال العام الجاري، من بينهم 600 طفل و200 امرأة، فيما بلغ إجمالي حالات الاعتقال منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 21 ألف حالة، تشمل 1655 طفلًا و650 امرأة، دون احتساب معتقلي قطاع غزة والداخل الفلسطيني المحتل.
وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، اعتداءات متصاعدة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث استشهد ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، وأُصيب نحو 11 ألف آخرين، في ظل استمرار الاقتحامات والاعتقالات اليومية.