أعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، عن شكوكه في قدرة «قوة الاستقرار الدولية» المزمع تشكيلها بقطاع غزة، بإيعاز أميركي، على نزع سلاح حركة حماس، مطالبًا رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، باتخاذ موقف واضح بشأن من سيتولى حكم القطاع إذا فشلت القوة الدولية، و«اضطر» الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عملية عسكرية.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عبر موقعها الإلكتروني «واينت»، مساء الخميس، أن تصريحات زامير جاءت خلال مشاورة أمنية بشأن غزة، شارك فيها نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين في إسرائيل. وأوضح التقرير أن النقاش ركّز على المخاوف المتعلقة بتحديد الجهة التي ستسيطر على القطاع في «اليوم التالي» لأي خطوة لنزع سلاح حماس، وهي قضية شهدت خلافات حادة بين زامير ونتنياهو طوال فترة الحرب.
ووفقًا لمصادر وصفتها الصحيفة بالمطلعة على مجريات النقاش، أعرب زامير عن «تشكيكه في فعالية القوة الدولية، التي يسعى الأميركيون إلى إنشائها، كجزء من خطة الرئيس دونالد ترامب المكونة من 20 بندًا لغزة». وأشار إلى استعدادات الجيش الإسرائيلي والخيارات العملياتية التي قد تستلزم تدخلًا مباشرًا، أي عملية عسكرية إسرائيلية محتملة لنزع سلاح حماس.
وطلب زامير من نتنياهو توجيه الجيش بشأن الاستعدادات في حال اضطراره للتدخل، موضحًا أنه رغم معارضته لفرض حكم عسكري في القطاع، فإنه اعتبره خيارًا واردًا إذا فشلت القوة الدولية، محذرًا من أن أي إخفاق قد يسمح لحماس بالعودة وتعزيز صفوفها كما هو الحال الآن.
من جانبه، لم يرد نتنياهو بشكل مباشر على سؤال زامير حول من سيتحكم بالقطاع في حال فشل القوة الدولية، إلا أنه يشترك مع رئيس الأركان في الشكوك بشأن نجاح المبادرة الدولية، بينما لا تزال الولايات المتحدة تصر على محاولة استنفاد هذه الخطوة قبل أي خيار عسكري.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على الخلافات الإسرائيلية الداخلية بشأن مستقبل قطاع غزة وخيارات نزع السلاح، وما إذا كانت القوة الدولية قادرة على الوفاء بمهمتها دون تدخل الجيش الإسرائيلي.