القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تعتزم الحكومة الإسرائيلية إصدار قرار بفتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة في كلا الاتجاهين خلال الأيام القريبة المقبلة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية، مساء اليوم الأربعاء، في ظل ضغوط أميركية متواصلة لدفع هذه الخطوة قدمًا.
وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية «كان 11» أن الضغوط الأميركية على حكومة بنيامين نتنياهو تصاعدت خلال الأيام الأخيرة، ولا سيما خلال اللقاءات التي عقدها نتنياهو في الولايات المتحدة، حيث شكّل ملف معبر رفح أحد القضايا المطروحة بقوة على جدول المباحثات.
وبحسب التقرير، فإن الاستعدادات داخل إسرائيل تشير إلى أن فتح المعبر بات مسألة وقت، بعد أن جرى تأجيل تنفيذ القرار قبيل سفر نتنياهو إلى واشنطن، رغم نقاشات داخلية مكثفة سبقت لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ونقلت «كان 11» عن مسؤول أميركي قوله إن الإعلان الرسمي عن فتح معبر رفح قد يصدر خلال أيام قليلة، مباشرة بعد عودة نتنياهو إلى تل أبيب. وفي السياق ذاته، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن نتنياهو وترامب توصلا إلى تفاهمات تقضي بفتح المعبر فور انتهاء الزيارة، مشيرة إلى أن مستشاري ترامب يمارسون ضغوطًا واضحة لدفع فتح المعبر «في الاتجاهين».
وأوضحت القناة أن نتنياهو واجه عراقيل سياسية داخلية حالت دون تنفيذ القرار قبل مغادرته إسرائيل، في ظل اعتراضات داخل الائتلاف الحكومي، إلا أن التقديرات تشير إلى أنه سيُضطر إلى تجاوز هذه التعقيدات والمضي في فتح المعبر استجابة للمطالب الأميركية.
وأضافت القناة 12 أن التفاهمات بين الجانبين شملت أيضًا بدء أعمال إعادة الإعمار في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة، ولا سيما في المناطق الواقعة شرقي ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، والتي يدّعي الجيش الإسرائيلي أنه «دمّر أو أحبط معظم البنى التحتية العسكرية» فيها.
وتأتي هذه التطورات في ظل نقاشات إقليمية ودولية متسارعة حول مستقبل قطاع غزة، وإدارة المعابر، وإعادة الإعمار، وسط مخاوف فلسطينية من ربط هذه الخطوات بترتيبات أمنية وسياسية أوسع.