أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الخميس، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت خلال عام 2025 سياسة الاستهداف الممنهج للصحفيين الفلسطينيين، عبر الاعتقال التعسفي والإداري، والتنكيل الجسدي والنفسي، والإبعاد، ومصادرة المعدات الصحفية، والتحقيق القسري، في محاولة واضحة لإسكات التغطية الفلسطينية وكسر البنية الإعلامية الوطنية.
وأفادت لجنة الحريات في النقابة بأن العام الماضي شهد 42 حالة اعتقال بحق صحفيين وصحفيات فلسطينيين، توزعت بين الضفة الغربية والقدس المحتلة وأراضي 48، إضافة إلى الحواجز العسكرية والمعابر وأثناء التغطيات الميدانية واقتحام منازلهم.
وأشارت اللجنة إلى أن انخفاض عدد حالات الاعتقال مقارنة بعامي 2023 و2024 لا يعكس تحسنًا، بل يشير إلى تحول من الاستهداف الكمي إلى النوعي، عبر التركيز على الصحفيين الأكثر تأثيرًا وتكرار الاعتقالات، مع توسع استخدام الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.
وثقت اللجنة اعتقالات عديدة أثناء تغطية الصحفيين للاقتحامات العسكرية والاعتداءات الاستيطانية والعمل الإنساني، ما يؤكد أن الاحتلال يعتمد على الاعتقال كأداة لإفراغ الميدان من الشهود ومنع نقل الحقيقة. كما شهد العام تصاعدًا في اقتحام المنازل والاعتقالات الجماعية، لاستهداف الصحفيين نفسيًا واجتماعيًا.
وقالت اللجنة إن الاعتقال الإداري، الذي يتم دون تهمة ويحول الصحفي إلى أسير رأي بلا سقف زمني، يعد أخطر أشكال القمع، ويشكل انتهاكًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. واستمر العنف الممنهج في استهداف الصحفيات، بما في ذلك إعادة اعتقال بعضهن، بالإضافة إلى تعرض الصحفيين للضرب والتهديد والسحل ومصادرة المعدات ومنع استعادتها بعد الإفراج.
وأضافت اللجنة أن الاستهداف لم يقتصر على الصحفيين الميدانيين، بل شمل أكاديميين وأساتذة إعلام وصحفيين مؤثرين، في محاولة لإفراغ المنظومة الإعلامية الفلسطينية من الخبراء والمراقبين.
ودعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته بحق الصحافة الفلسطينية.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن الصحافة الفلسطينية ستواصل أداء دورها الوطني والمهني، وأن محاولات الاحتلال لإسكات الحقيقة لن تنجح.