غزة- مصدر الإخبارية
اعتبر المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر أن عام 2025 شكّل الأسوأ في تاريخ قطاع غزة الحديث من الناحية الاقتصادية، واصفًا إياه بـ"عام الخراب الاقتصادي"، في ظل انهيار شامل لمقومات الاقتصاد وتحول القطاع عمليًا إلى ما يمكن وصفه بـ"اقتصاد مُلغى من الواقع".
وأوضح أبو قمر، اليوم الخميس، أن المؤشرات الاقتصادية تعكس حجم الكارثة غير المسبوقة، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 84% مقارنة بعام 2023، ثم استمر في التراجع بنسبة إضافية بلغت 8.7% خلال 2025، رغم أن العام كان من المفترض أن يكون مرحلة للتعافي وليس للانهيار.
وأشار إلى أن معدل البطالة اقترب من 80%، فيما تجاوزت نسبة الفقر 95%، بينما انخفضت المشاركة في القوى العاملة إلى 38% فقط، وهو مستوى غير مسبوق في تاريخ القطاع.
وأضاف أبو قمر أن القطاعات الاقتصادية الرئيسية شهدت انهيارًا شبه كامل، حيث تراجع قطاع الإنشاءات بنسبة 99%، والصناعة 94%، والزراعة 92%، والخدمات 82%، ما أدى إلى توقف واسع للإنتاج وانقطاع مصادر الدخل، وتحول المجتمع إلى اقتصاد بقاء بدلاً من اقتصاد تنمية.
وعلى صعيد الإمدادات، أشار إلى أن معدل دخول الشاحنات إلى غزة لم يتجاوز 157 شاحنة يوميًا خلال 2025، أي أقل من 30% من الاحتياجات الفعلية، بينما شهدت الأسعار ارتفاعات قياسية تجاوزت 3000% في ذروة الأزمة الغذائية.
وختم أبو قمر بالقول إن ما يميز عام 2025 ليس فقط حجم الخسائر الاقتصادية، بل تزامن الانهيار مع تجويع ممنهج وغياب أي أفق حقيقي لإعادة الإعمار، مؤكدًا أن الحديث عن التعافي يبقى "وهمًا مؤجلًا" دون تغييرات جوهرية في الواقعين السياسي والاقتصادي.