أدانت وزارة الخارجية، اليوم الأربعاء، تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات هدم واسعة النطاق وتهجير قسري في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، معتبرةً أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة ممنهجة في الضفة الغربية المحتلة، تهدف إلى تفريغ المخيمات الفلسطينية، واستهداف أسس القضية الفلسطينية، وتدمير النسيج الاجتماعي وارتباط أبناء الشعب الفلسطيني بأرضهم وإرثهم الوطني.
وأكدت الوزارة في بيان لها أن عمليات الهدم والتهجير القسري تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولحقوق الإنسان الأساسية، وتمثل جريمة إضافية بحق اللاجئين الفلسطينيين، في إطار استمرار جريمة النكبة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني منذ عقود دون توقف.
وأشارت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض حصار مشدد على مخيمات طولكرم، لافتةً إلى أن قواته هدمت، اليوم، 25 مبنى في مخيم نور شمس، ما أدى إلى تشريد ونزوح قسري لنحو 100 عائلة خلال يوم واحد فقط، ضمن تصعيد ممنهج يزيد من معاناة السكان المدنيين.
وشددت الخارجية على رفضها الكامل للادعاءات الإسرائيلية، مؤكدةً أن عمليات الهدم وإعادة تصميم المخيم لا تستند إلى أي مبررات أمنية، وأن جميع المباني المستهدفة مدنية بالكامل، ولا تشكل أي تهديد.
وحذرت الوزارة من أن حكومة الاحتلال المتطرفة تصعد من جرائمها في الضفة الغربية المحتلة، بالتوازي مع استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والمنظمات الإنسانية الدولية، ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ويعكس استمرار سياسة الإبادة والتجويع والتهجير القسري، باعتبارها شكلاً من أشكال العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني.
ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان، إلى التحرك الفوري لوقف هذه الجرائم، وحماية المدنيين ومنازلهم، وضمان استمرار عمل المؤسسات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وتفعيل جميع الأدوات القانونية والدبلوماسية والسياسية لوضع حد للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.