استقبلت دولة الإمارات العربية المتحدة العام الميلادي الجديد 2026 بمشاهد احتفالية مبهرة، تميزت بعروض نارية وضوئية استثنائية حولت سماء الدولة إلى لوحة عالمية من الفرح والإبداع، مؤكدة مكانتها كعاصمة للاحتفالات الكبرى والفعاليات الآمنة والمنظمة.
وتوافد المواطنون والمقيمون والسياح إلى أبرز الساحات والمعالم السياحية في مختلف إمارات الدولة، في أجواء جمعت بين البهجة والتنظيم المحكم، إيذاناً ببداية عام جديد مليء بالطموحات والآمال. ومع دقات منتصف الليل، تحولت سماء الإمارات إلى مسرح مفتوح لعروض مبتكرة من الألعاب النارية والتشكيلات الضوئية، خطفت أنظار العالم وحرص الحضور على توثيق لحظاتها الاستثنائية.
ووفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية (وام)، جاءت هذه الاحتفالات تتويجاً لجهود كبيرة وخطط استباقية وضعتها الجهات الأمنية والخدمية، لضمان خروج الفعاليات بصورة حضارية تليق بسمعة الدولة العالمية.

وفي العاصمة أبوظبي، شهد مهرجان الشيخ زايد في منطقة الوثبة حضوراً جماهيرياً لافتاً، حيث استمتع الزوار بعرض ضخم لطائرات الدرون شاركت فيه 6500 طائرة في طلعة واحدة استمرت 20 دقيقة، تداخلت خلالها العروض الضوئية مع الألعاب النارية والأجواء التراثية، مقدمة تجربة بصرية وسمعية متكاملة. كما شهدت المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات وكورنيش أبوظبي تجمعات احتفالية وعروضاً نارية عكست أجواء الفرح باستقبال العام الجديد.
وفي دبي، عززت الإمارة مكانتها كإحدى أبرز وجهات الاحتفال برأس السنة في العالم، حيث تركزت الأنظار على برج خليفة ومنطقة وسط المدينة، التي شهدت عرضاً متكاملاً جمع بين الليزر والألعاب النارية في تناغم بصري فريد، بالتوازي مع فعاليات كبرى في برج العرب ونخلة جميرا والقرية العالمية.
وامتدت أجواء الاحتفال إلى بقية إمارات الدولة، من الواجهات المائية في الشارقة، إلى منصات العروض في رأس الخيمة التي واصلت تسجيل أرقام قياسية عالمية، إضافة إلى عجمان وأم القيوين والفجيرة، في سيمفونية احتفالية موحدة غطت أرجاء الوطن.
وجاء هذا النجاح نتيجة منظومة عمل متكاملة واستعدادات لوجستية ضخمة، حيث أثبتت الخطط المرورية والأمنية فاعليتها في إدارة الحشود المليونية وضمان انسيابية الحركة في محيط الفعاليات والمناطق الحيوية.
كما ساهم الانتشار الميداني المكثف للدوريات الأمنية وفرق الدفاع المدني والإسعاف، مدعوماً بتقنيات الرصد الذكية، في توفير بيئة احتفالية آمنة، قابلها الجمهور بوعي عالٍ والتزام كامل بالإرشادات التنظيمية، لتقدم الإمارات مرة أخرى نموذجاً عالمياً رائداً في إدارة وتنظيم الفعاليات الكبرى بكفاءة واقتدار.