بعث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء السبت، خطابًا إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أشاد فيه بـ"الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في مواجهة الظلم والطغيان"، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في إعادة إعمار ما دمرته الحرب في قطاع غزة.
وجاء الخطاب بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يوافق 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، بحسب بيان رسمي للرئاسة المصرية.
موقف مصري ثابت
وأكد السيسي في خطابه على "الموقف المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف"، مشيرًا إلى أن شعب فلسطين "لا يزال مرابطًا على أرضه، متمسكًا بحقوقه، ومتشحًا برداء البطولة والعزة".
وأوضح أن معاناة الفلسطينيين "لا تقتصر على غزة رغم الفظائع التي شهدها العالم خلال الحرب، بل تمتد إلى الضفة الغربية والقدس"، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات القتل والاعتقال الواسعة.
خسائر بشرية وميدانية كبيرة
وتواصل إسرائيل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عمليات عسكرية في غزة أدت، خلال عامين من الحرب، إلى استشهاد أكثر من 69 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن دمار واسع قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.
كما أسفرت الاعتداءات المستمرة في الضفة الغربية عن استشهاد أكثر من 1085 فلسطينيًا وإصابة ما يقرب من 11 ألفًا واعتقال أكثر من 21 ألفًا.
وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بدأ سريان المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته حركة حماس بوساطة مصرية قطرية تركية وإشراف أمريكي، اعتمادًا على خطة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
دعوة لإعادة الإعمار
وشدد السيسي على أن الفلسطينيين يتعرضون يوميًا لـ"ممارسات ممنهجة تشمل تقييد الحركة والاستيلاء على الأراضي وحماية هجمات المستوطنين على المدنيين العزّل"، معتبرًا أن استمرار المأساة الإنسانية "يفرض على المجتمع الدولي واجبًا أخلاقيًا" يتمثل في دعم الشعب الفلسطيني.
ودعا الرئيس المصري المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدور فعال في إعادة بناء غزة، والمساهمة في جهود التعافي المبكر، واستعادة الكرامة الإنسانية للفلسطينيين.