القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
فتح الجيش الإسرائيلي، الجمعة، تحقيقًا واسعًا في أسباب الفشل الميداني الذي واجهته قوة عسكرية خلال عملية توغل في بلدة بيت جن جنوب سوريا، بعد سقوطها في كمين مسلح أدى إلى إصابة 6 جنود، وفق ما أفاد موقع "واللا" العبري.
وبحسب الموقع، كانت القوة الإسرائيلية قد دخلت البلدة فجر الجمعة، بهدف اعتقال 3 أشخاص تتهمهم تل أبيب بالانتماء لما تصفه بـ"تنظيم الجماعة الإسلامية". إلا أن أهالي البلدة تصدوا للتوغل، ما أسفر عن إصابات بين الجنود، بينهم ثلاثة ضباط.
وعقب العملية، شنّت إسرائيل هجومًا جويًا على بيت جن، أسفر عن مقتل 13 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 25 آخرين، بحسب آخر بيانات وزارة الصحة السورية.
وتقع بلدة بيت جن على سفوح جبل الشيخ، على بُعد نحو 10 كيلومترات من الحدود مع الجولان المحتل، وتتعرض منذ أشهر لسلسلة من الاعتداءات الجوية والمدفعية والتوغلات المحدودة.
ووفق "واللا"، فإن القيادات العسكرية الإسرائيلية تدرس احتمال تسريب معلومات حساسة من داخل الفرقة 210 قبل العملية، موضحًا أن تنفيذها كان مقررًا قبل أسبوع، لكنه تأجل بسبب جولة ميدانية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين داخل المنطقة العازلة داخل سوريا يوم 19 نوفمبر.
وكانت وزارة الخارجية السورية قد وصفت تلك الجولة بأنها "غير شرعية وتشكل انتهاكًا واضحًا لسيادة سوريا".
ونقل الموقع عن ضابط في القيادة الشمالية قوله إن القوة العسكرية اعتقلت المشتبه به الرئيسي وشقيقه، لكن أثناء الانسحاب تعرضت لإطلاق نار كثيف ضمن كمين معد مسبقًا، ما أثار شبهات حول كيفية تسرب المعلومات لجهة تنفيذ الهجوم.
وبحسب الموقع العبري، فقد أُصيب ضابطان وجندي احتياط بجروح خطيرة، وجندي بجروح متوسطة، إضافة إلى إصابة ضابط آخر وجندي احتياط بجروح طفيفة.
كما انتقد مسؤولون في القيادة الشمالية طريقة انتشار القوة داخل الأراضي السورية، مشيرين إلى أنها فوجئت بالهجوم واضطرت لترك مركبة عسكرية من طراز "هامر"، قبل أن يقوم سلاح الجو بتدميرها لاحقًا.
ورغم عدم وضوح الجهة المنفذة للهجوم حتى الآن، لا تستبعد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ضلوع حماس أو الجهاد الإسلامي أو حزب الله، في سياق الرد على اغتيال القيادي في حزب الله علي الطبطبائي قبل أيام، والذي قُتل مع أربعة آخرين في غارة إسرائيلية.